اخبار المركزبيانات صحفية

بيان بمناسبة اليوم العالمي للمدن

بيان لمناسبة اليوم العالمي للمدن

إعداد: ميكايلا كوني

ينضم مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان اليوم إلى المجتمع الدولي في إحياء اليوم العالمي للمدن في 31 اكتوبر  2026، وهي مناسبة للتأمل في التحديات التي تواجه مدننا، بعضها خاص بالدول العربية وبعضها مشترك بين المجتمعات الحضرية في شتى أنحاء العالم. وفي عام 2026، طلبت منا اللجنة النظر في موضوع «تجديد المدن: السكن اللائق للجميع». يبدأ السكن اللائق من مسألة القدرة على تحمّل التكاليف، وهي مسألة وثيقة الصلة بمدن مثل عمّان وبيروت والقاهرة. ومن مقرّنا في عمّان، رأينا بأنفسنا تبعات التجديد الحضري من حيث مَن يستفيد منه ومَن هم الأكثر عرضة للتهجير. وليست هذه سوى مدينة واحدة من مدن المنطقة التي يُطلب منها التصدي لقضايا الإسكان الميسور التكلفة، وتطوير المستوطنات غير الرسمية، والقدرة على الصمود في وجه تغيّر المناخ، وحماية المجتمعات القائمة من التهجير

في أنحاء العالم العربي، لا تزال سبعة تحديات مترابطة  تقلل فرص الحصول على السكن اللائق:

1.القدرة على تحمّل تكاليف السكن وإمكانية الحصول عليه

ارتفاع الإيجارات وأسعار المساكن إلى مستويات يتعذّر تحمّلها في ظل أجور لا تواكب هذا الارتفاع، بينما تؤدي العقارات الاستثمارية إلى إخراج الأحياء المركزية من متناول السكان. يضاف إلى ذلك نقص المساكن الملائمة لاحتياجات الفئات منخفضة الدخل، في أحيان كثيرة بالتزامن مع أعداد كبيرة من العقارات الشاغرة أو غير المستغلة بالكامل.

2.المستوطنات غير الرسمية وظروف المعيشة غير الملائمة

يعيش السكان في مساكن مكتظة أو غير آمنة إنشائياً أو مبنية خارج الأطر الرسمية، وتفتقر إلى الخدمات والبنية التحتية الكافية. وغالباً ما تُعطى الأولوية في الاستجابات للهدم على حساب التحسين التشاركي للمستوطنات.

3.التهجير القسري، والنزاع، وتدمير المساكن

تهجير مجتمعات بأكملها، وإلحاق الضرر بالمنازل والبنية التحتية الأخرى، ووجود عوائق تحول دون العودة أو إعادة الإعمار. وغالباً ما تتحول أماكن الإيواء المؤقتة المخصصة للاجئين والنازحين داخلياً إلى حلٍّ سكنيٍّ طويل الأمد.

4.انعدام أمن الحيازة والإخلاء

ضعف حماية المستأجرين أو عدم اتساق إنفاذها، وغموض حقوق الملكية، مما يوقع الأفراد في الدَّين أو يؤدي إلى تهجيرهم

5.التفاوت الحضري والفصل المكاني

تتركز الفئات منخفضة الدخل بشكل متزايد في أحياء طرفية أو محرومة من الخدمات، وغالباً ما تكون بعيدة عن فرص العمل والخدمات الأساسية

6.الهشاشة المناخية وعدم ملاءمة البيئة السكنية

تُترك الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط عرضة لمخاطر ارتفاع حرارة المناخ، ولا سيما التعرض للحرارة الشديدة وشحّ المياه

7.ضعف حوكمة الإسكان والقدرات المؤسسية

تتفاقم التحديات المذكورة أعلاه بفعل سياسات إسكانية مجزأة وغير متسقة التنفيذ بين الحكومات الوطنية والبلديات وهيئات الإسكان

ومع أهمية إبراز هذه الشواغل الأساسية بوضوح، فإنها ليست شاملة بأي حال، كما أن بينها تداخلاً واضحاً. غير أننا وجدنا أنها تعكس خمسة تحديات مستمرة ينبغي التصدي لها بصورة منهجية:

١. التفاوت الاقتصادي: توزيع غير متكافئ للدخل والثروة، يغلب عليه انخفاض متوسط الدخل، ويؤثر في من يستطيع الحصول على الأراضي وتمويل الإسكان والخدمات الحضرية.

٢. عدم الاستقرار السياسي والمؤسسي: تحول المؤسسات الضعيفة والقيود المالية والنزاعات دون توفير السكن والتخطيط بعيد المدى

٣. تسليع السكن: التعامل مع السكن بوصفه أصلاً استثمارياً لا ضرورة اجتماعية.

٤. عدم المساواة في حوكمة الأراضي: تحدد أنماط ملكية الأراضي، وقرارات التخطيط، ونظم تسجيل الملكية فرص الحصول على السكن.

٥. الإقصاء من صنع القرار: محدودية تأثير السكان ذوي الدخل المنخفض والفئات المهجّرة في مشاريع التجديد وإعادة التطوير.

يُعترف بالحق في السكن اللائق في المادة 11 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بعد أن سبق الاعتراف به بوصفه جزءاً من الحق في مستوى معيشي كافٍ في المادة 25 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948). فالسكن اللائق ليس مجرد مسألة توفير مأوى أو زيادة المعروض من المساكن، بل ينبغي فهمه على أنه الحق في العيش في مكان ما في أمن وسلام وكرامة.

نؤمن في مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان بأن السكن اللائق ليس مجرد مسألة تنمية حضرية، بل هو حق أساسي من حقوق الإنسان يؤثر في قدرة الناس على المشاركة الكاملة والمتكافئة في المجتمع. فالسكن اللائق عنصر أساسي في حق الفرد في الحماية الاجتماعية وحقه في المشاركة، والتحديات المبيّنة أعلاه تمسّ كذلك النساء والأطفال في المجتمعات المهمّشة. كما أنها تؤثر بشدة في الأسر الشابة التي تتطلع إلى الزواج وتكوين أسرة، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على سكن ميسور التكلفة وآمن يتيح لها أن تبدأ حياتها باستقلالية.

وعليه، يدعو مركز عمّان لدراسات حقوق الإنسان الحكومات والسلطات البلدية إلى اعتماد سياسات للتجديد الحضري تقوم على نهج حقوق الإنسان. وينبغي أن تعطي هذه السياسات الأولوية لتوفير سكن ميسور التكلفة، بخطط سداد تمتد أربعين عاماً على الأقل، وأن تكفل مشاركة مجتمعية فعالة من خلال تشجيع تأسيس الجمعيات التعاونية السكنية. كما يجب أن تحمي هذه السياسات السكان من التهجير القسري، وأن تضمن التوزيع العادل للمنافع المتأتية من التنمية الحضرية.

المراجع:

https://publicworksstudio.com/en/housing-monitor/

https://lebanon.un.org/en/309523-lebanon-response-plan-2026

https://www.un.org/en/observances/cities-day

 https://habitat3.org/the-new-urban-agenda/ 

 https://habitat3.org/wp-content/uploads/NUA-English.pdf

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
gudangku https://thebeautyworld.com.pk/ https://americanaudiovisual.com/ https://alcell.co.za/ https://ufukaskeroglu.com/ https://inspio.no/ https://www.srdceprovaclavahavla.cz/ https://nzlifestyleimports.co.nz/ https://itguaymas.edu.mx/ https://alcell.co.za/ https://www.circuloempresarioscartuja.com/ https://natafu.vn/ https://www.wijayakomunika.co.id/ https://www.artcaffemarket.co.ke/ https://www.suny-plumbing.com/ https://suarapedia.id/ https://cronica.com.gt/ https://lintaskamtibmas.com/ https://sdfxglobal.net/ https://intinews.co/ https://searenovation.com/ https://sadiqexchange.com.pk/