بيانات صحفية

بيان مركز عمان لدراسات حقوق الانسان بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر

يحيي اليوم الدولي للقضاء على الفقر، ويدعو إلى إنهاء التفاوت في العالم العربي

بقلم: فيكتوريا ريبوك

ينضم مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان إلى المجتمع الدولي في إحياء اليوم الدولي للقضاء على الفقر، الذي يُحتفى به سنوياً في 17 أكتوبر/تشرين الأول. وقد انطلقت هذه المناسبة لأول مرة في عام 1987 تحت مسمى “اليوم العالمي للتغلب على الفقر”، وهي تؤكد أن القضاء على الفقر جزء لا يتجزأ من حماية حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية والسلام.

وفي حين يظل الفقر تحدياً عالمياً، فإن آثاره تبدو أكثر حدة في العالم العربي؛ إذ تشير التقديرات إلى أن نحو 250 مليون نسمة -أي ما يعادل 66% تقريباً من سكان المنطقة- يعيشون في حالة فقر أو معرضون بشدة للوقوع فيه، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق تضرراً بالفقر على مستوى العالم. والأكثر إثارة للقلق هو الاتجاه طويل الأمد؛ فالعالم العربي هو المنطقة الوحيدة التي شهدت ارتفاعاً في معدلات الفقر المدقع منذ عام 2010. فبناءً على خط فقر يومي قدره 3.00 دولارات، ارتفعت نسبة الفقر المدقع في المنطقة من 4% في عام 2010 إلى 8.6% في عام 2021. وتُعد سوريا واليمن مسؤولتين عن جزء كبير من هذه الزيادة، ولا تزالان من بين أفقر دول المنطقة. وتُظهر أوضاعهما عاملاً رئيسياً مسبباً للفقر في مختلف أنحاء المنطقة، ألا وهو: النزاعات. ويُعد اليمن مثالاً صارخاً على الأثر المدمر للنزاعات على مستوى المعيشة؛ حيث ارتفعت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر من 19% قبل اندلاع الحرب في عام 2014، لتصل إلى 80% في الوقت الراهن.

ومع ذلك، فإن مسارات الفقر في المنطقة ليست متماثلة؛ فخلافاً للوضع في معظم أجزاء المنطقة، شهدت دول مجلس التعاون الخليجي انخفاضاً في معدلات الفقر. ففي المملكة العربية السعودية، على سبيل المثال، تراجعت نسبة الفقر من 18.2% في عام 2010 إلى 13.6% في عام 2021. وهذا يكشف عن سمة جوهرية للفقر في العالم العربي، وهي: التفاوت (عدم المساواة). تمتلك نسبة 10% من الأكثر ثراءً أكثر من 60% من ثروة المنطقة، مما يجعلها واحدة من أكثر المناطق تفاوتًا في توزيع الثروة على مستوى العالم؛ حيث يتركز جزء كبير من هذه الثروة في أيدي النخب الثرية في دول الخليج الغنية بالنفط. وفي هذه الدول، يتفاقم التفاوت أيضًا بسبب نظام “الكفالة” التقليدي، الذي يضع ملايين العمال المهاجرين في دوامة من الهشاشة المالية، ويوسع الفجوة بينهم وبين المواطنين. أما في بقية أنحاء المنطقة، فتساهم هياكل التوظيف بدورها في تعزيز هذا التفاوت، إذ يعمل 65% من القوى العاملة في القطاع غير الرسمي.

ويركز “اليوم الدولي للقضاء على الفقر” هذا العام على شعار “مساكن آمنة للجميع”؛ وهو موضوع ذو أهمية بالغة للعالم العربي، حيث يعيش ما يقدر بنحو 81 مليون شخص في مستوطنات غير رسمية، أو أحياء مكتظة، أو مساكن غير ملائمة. وتُعد النزاعات، مرة أخرى، سببًا رئيسيًا لانعدام هذا الأمان؛ إذ تستضيف المنطقة أكثر من 31 مليون شخص ممن أُجبروا على النزوح، ويعيش الكثير منهم في ظروف سكنية غير مستقرة.

وفي هذا اليوم الدولي للقضاء على الفقر، يدعو مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى تجديد إلتزامه

بهدف التنمية المستدامة الأول وهو القضاء على الفقر.

كما يحث المركز على تضافر الجهود للقضاء على الفقر في العالم العربي من خلال:

– إنهاء النزاعات المسلحة وضمان حق اللاجئين والنازحين في العودة إلى ديارهم بأمان وكرامة؛

– معالجة التفاوت من خلال تعزيز توزيع أكثر عدالة للثروة، وتقوية حماية العمال عبر قوانين عمل منصفة وشاملة؛

– توسيع نطاق الحماية الاجتماعية لضمان عدم تخلف الفئات الأكثر ضعفًا عن الركب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
gudangku https://thebeautyworld.com.pk/ https://americanaudiovisual.com/ https://alcell.co.za/ https://ufukaskeroglu.com/ https://inspio.no/ https://www.srdceprovaclavahavla.cz/ https://nzlifestyleimports.co.nz/ https://itguaymas.edu.mx/ https://alcell.co.za/ https://www.circuloempresarioscartuja.com/ https://natafu.vn/ https://www.wijayakomunika.co.id/ https://www.artcaffemarket.co.ke/ https://www.suny-plumbing.com/ https://suarapedia.id/ https://cronica.com.gt/ https://lintaskamtibmas.com/ https://sdfxglobal.net/ https://intinews.co/ https://searenovation.com/ https://sadiqexchange.com.pk/