نشاطات واخبار متفرقة

جلسة عصف ذهني حول سيادة القانون في الأردن نظمها مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان

في إطار برنامج  ندوة الشهر عقد مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان  جلسة عصف ذهني حول سيادة القانون في الأردن، يوم الاثنين الموافق 24 شباط الجاري ضمت 17 شخصية نيابية وأكاديمية وقانونية وإعلامية. وتناولت الجلسة ثلاث محاور لتأمين مخرجات ومقترحات ملموسة لضمان سيادة القانون، وهي: المحور الأول: ماذا نحتاج من تعديل تشريعي لضمان سيادة القانون في الأردن؟، المحور الثاني: ماذا نحتاج من تعديل في السياسات لضمان سيادة القانون في الأردن؟، والمحور الثالث: ماذا نحتاج من تعديل للممارسات في مجال العدالة لضمان سيادة القانون في الأردن؟

وفي بداية الجلسة التي أدارتها السيدة ريم بدران، عضوة مجلس النواب السابق، تطرقت إلى مضمون ماطرحه جلال الملك في الورقة النقاشية السادسة حول سيادة القانون، منوهة إلى أن  سيادة القانون هي العمود الفقري لقيام لدولة العدالة، مشيرة إلى أن المؤشر العالمي يعتمد في سيادة القانون  المعايير أساسية، وهي: خضوع الحكومة وكبار المسؤولين للقانون، وغياب الفساد، وشفافية الحكومة وتبادلها المعلومات مع الأفراد ووسائل الإعلام، والحقوق الأساسية للأفراد، وتوافر الأمن والنظام، والمساواة أمام القانون وتطبيقه، والعدالة المدنية، والعدالة الجنائية. وبينت أن الدراسة الصادرة عن العام 2018-2019 على 126 دولة في العالم أظهرت في المركز الأول الدنمارك ب 90% بينما حصل الأردن على قرابة ال 60%(حصل على ترتيب رقم 49 بين ال 126 دولة)

وأضافت بدران أن سيادة القانون لا ينحصر في عمل المحامين والقضاة، بل يشمل كل من يعمل في قضايا السلامة، والحقوق والعدالة، والحكم، والتي تؤثر في كل شخص صاحب مصلحة في حكم القانون.

و طرح د. محمد الطراونة عضو المجلس العلمي للمركز أرضية للحوار، منوهاً إلى أهمية الورقة النقاشية السادسة التي طرحها جلالة المللك حول سيادة القانون، موضحاً عدم امكانية  الحديث عن الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان في ظل غياب حكم القانون او سيادة القانون، فهناك ارتباط وثيق الصلة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان من جهة وسيادة القانون من جهة أخرى ، فمجتمع الديمقراطية وحقوق الإنسان هو مجتمع سيادة القانون، والعكس صحيح تماماً.

وأضاف الطراونة أن حكم سيادة القانون، لا يعني توفيره النص عليه في الدساتير والتشريعات والقوانين والأنظمة ، بل يتوجب ترجمه النص النظري الى تطبيق عملي، لأنه اذا لم يجد النص النظري طريقة للممارسة العملية على أرض الواقع فلا قيمة للاثنين.

وبين الطراونة أن مبدأ المساواة هو الأصل في وجود كافة أنواع الحقوق والحريات ، فإن الطريقة المثلى لتحقيق هذا المبدأ تتم من خلال تكريس سيادة القانون، فالمساواة من حيث المبدأ تعني عدم التمييز بين الافراد في الحقوق والواجبات لأي سبب كان، مبيناً كيف أن الطلبة في المجتمعات يلمسون عدم المساواة في التعامل معهم وهم يجلسون في مقاعد الصف بجانب بعضهم. وخلص الدكتور الطراونة إلى أن أي مجتمع يضحي بسيادة القانون لا مستقبل له.

وتضمنت مداخلات المشاركين والمشاركات مقترحات ملموسة، وهي:

أولاً: تعميق الحوار حول الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك، لما تتضمنه من أهمية  توفير الإرادة السياسية لسيادة القانون.

ثانياً: احترام مبدأ فصل السلطات والتنصيص عليه  في الدستور كما هو حال كثير من دساتير الدول.

ثالثاً: معالجة ال 230 قانون مؤقت جرى إقرارها خلال عامي 2001 و2003. والاحتكام في ذلك إلى المحكمة الدستورية.

رابعاً: اعتبار الواسطة جريمة يعاقب عليها القانون.

خامساً: تعديل التشريعات بناء على تعديل السياسات وليس العكس، مع عدم انتهاج أسلوب الفزعة و/أو الاستجابة لمطالب خارجية في تعديل التشريعات.

سادساً: اعتماد الأسباب الموجبة النابعة من حاجات المجتمع لإقرار قوانين وبصورة مختلفة عما جرت عليه العادة في كثير من الأحيان والناتجة عن أسباب ليس لها علاقة بالمصلحة العامة.

سابعاً: تغيير مسار التشريع ليصبح حق تعديل القوانين كقاعدة في مجلس الأمة والاستثناء  للسلطة التنفيذية، على عكس الممارسة المتبعة حتى اللحظة.

ثامناً: حصر كافة القضايا المتعلقة بالقضاء بالسلطة القضائية وحدها دون غيرها.

تاسعاً: اعادة احياء السلطة الاجتهادية للقاضي الذي اصبح في أغلب الأحيان لا يملكها.

عاشراً: عدم اعطاء سلطة الضابطة العدلية لموظفي السلطة التنفيذية، كما هو الحال في صلاحيات الحاكم الإداري وصلاحيات بعض موظفي الجامعات.

أحد عشر: عدم تعيين القضاة كما يتم تعيين الموظفين.

اثنى عشر: الغاء قانون منع الجرائم.

ثلاث عشر: قوننة حق السلطة القضائية في مراقبة الأداء الحكومي.

رابع عشر: رفع وعي الاعلاميين في مفاهيم العدالة والحرية والمساواة  ليسهم الإعلام في دورة في سيادة القانون.

خامس عشر: اعتماد نظام انتخابي يكفل للمواطن اعطاء صوته للوطن وليس فقط  لدائرته الانتخابية.

وفي ختام الجلسة شكر مدير المركز كافة المشاركين فيها لما قدموه من معلومات وأفكار لتطوير واقع الحال نحو سيادة القانون في الأردن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى