الدورات وورش العمل

المطالبة بوضع مزيد من العراقيل للحد من تعدد الزوجات اختتام ثاني جلسات الحوار الاجتماعي مع النواب

26 8 1 2019

اختتمت مساء الجمعة جلسة الحوار الاجتماعي مع أعضاء مجلس النواب المخصصة لمناقشة وضع المرأة في التشريعات الأردنية والتي استمرت على مدار يومين متتاليين.

وناقشت الجلسة الثانية التي انطلقت يوم الخميس 22/آب في فندق هلتون البحر الميت ورقتين نقاشيتين، الأولى كانت حول تفعيل المشاركة السياسية للمرأة الأردنية في ضوء تشريعات (الانتخاب والأحزاب والإدارة المحلية والوظائف القيادية) يسّر الحوار الدكتور حمدي قبيلات أستاذ القانون في جامعة الاسراء والورقة النقاشة الثانية، ناقشت حقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية، (حقوق المرأة في قانون الأحوال الشخصية،حقوق المرأة في قانون العمل الأردني وتعديلاته)، يسّر الحوار الدكتور محمود عبابنة قاضي سابق ومحاضر غير متفرغ في الجامعة الأردنية.

افتتحت الجلسة النقاشة بكلمة موجزة من الدكتور نظام عساف مدير مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان الذي بدوره قدم شرحاً حول المشروع وأهدافه التي شأنها مواءمة التشريعات الأردنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، كما قدم د.عساف لمحة موجزة عن نشاطات مركز عمان لحقوق الإنسان خلال العشرين سنة الماضية من عمر المركز. وقد ناقشت الورقة الأولى سبل تفكيك منظومة العادات والتقاليد وسطوة المجتمع ألذكوري،لإفساح المجال للرجل والمرأة لتطوير قدراتهم بحرية من خلال اختيارات تتناسب مع احتياجات وإمكانيات كل منهما دون التقيد بالصور النمطية السائدة لدور كل منهما.

26 8 2019 2

وقد أكد المشاركون في الحوار، أن حدود المشاركة السياسية للمرأة؛ هي العمل العام بجميع أشكاله. وتشمل الانتخاب والترشح للمجالس النيابية والمحلية، والوصول إلى مواقع صنع القرار، والانتماء إلى الأحزاب السياسية، والقيام بالحملات الانتخابية، والعمل من أجل دمج أجندة المرأة الوطنية في البرامج السياسية للمرشحين والأحزاب.وشدد المشاركون على أهمية المشاركة السياسية للمرأة، فهي بالنسبة للمرأة تأخذ طابعاً خاصاً نظراً لخصوصية قضية المرأة، والتي تتمثل بإلغاء جميع أشكال التمييز القائمة ضدها في المجتمع من أجل تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بينها وبين الرجل.

وأكد المتحاورون على أهمية مشاركة المرأة السياسية في المستويات المختلفة كونها تخدم فكرة المساواة، ليس بين الجنسين فقط، بل بين جميع المواطنين، فمفهوم المساواة بين الجنسين هو تجسيد للمساواة بين المواطنين جميعاً، وتطبيق حقيقي لمفهوم المشاركة الذي يعتبر الأساس للممارسة الديمقراطية. فوجود المرأة في موقع صنع القرار يخدم المجتمع في كافة قضاياه وجوانبه.

كما استعرض المشاركون أسباب ضعف مشاركة المرأة في الحياة الحزبية، معربين عن أملهم بفرض وسائل وإجراءات عديدة يجب إتباعها لتحفيز المرأة الأردنية للإنخراط في العمل الحزبي والنص عليها في صلب القانون قدر الإمكان.

وفي الورقة النقاشة الثانية المخصصة لمناقشة حقوق المرأة الاجتماعية والاقتصادية.

أشار المجتمعون إلى أن هذا النقاش في هذه المسألة لم يهدأ طوال العشرين سنة الماضية والذي مثلت فيه الاتحادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني دوراً ناقداً للعديد من التشريعات القانونية المراعية لبعض العادات والقيم الاجتماعية، والتي لا ترى في المرأة كائناً مساوياً للرجل ليس من باب تقليل القيمة والقدرات وإنما من باب ما يكتنف حياة المرأة من خصوصية بيولوجية ونفسية، بحيث يلتقي كلا الطرفين بأن المطلوب للمرأة هو تحقيق العدالة وتمكين المرأة من أخذ دورها الحقيقي الذي لا يتعارض مع الاعتبارات الثقافية والمجتمعية والطبيعة البيولوجية والنفسية، لأن المساواة المطلقة قد لا تتحقق وقد تظلم بها المرأة والرجل على حد سواء، فلا يمكن مثلا أن نقلص إجازة الأمومة إلى ما يساوي في عدد الأيام في إجازة الأبوة التي أدخلت حديثاً في قانون العمل، وكذلك الأمر لا يمكن أن يصح إذا كانت العصمة بيد الزوجة وقامت بطلب الطلاق أن تقوم بدفع النفقة للزوج.

وأكد المشاركون على أن حقوق المرأة ستبقى موضوعاً ساخناً، إلا أنه يتوجب علينا أن نعترف أنه وعلى ضوء التعديلات الأخيرة لقانون الأحوال الشخصية وكذلك قانون العمل وقانون العقوبات فإن حقوق المرأة قطعت شوطاً ملموساً، وهي في طريقها المنشود نحو التحقق والرسوخ، وقد انعكس ذلك على حقوقها السياسية، حيث نلاحظ التطور عندما نرى أن عدد الإناث في مجلس الوزراء يزيد عن 5 ، وكذلك الأمر في مجلس النواب (إدخال آلية الكوتة النسائية) وكذلك الأمر كان في مرفق القضاء والسلك الدبلوماسي وعلى مستوى المديريات والدوائر والمؤسسات العامة.

26 8 2019 4

في الورقة المعدّة لمناقشة حقوق المرأة في قانون الأحوال الشخصية وكذلك في قانون العمل حصراً مع التعريج على بعض القوانين ذات العلاقة، أكد المشاركون على أنها أكثر القوانين التصاقاً بحياة المرأة وكينونتها الأنثوية كزوجة وأم وإبنة، حيث تصدى قانون الأحوال الشخصية الجديد للكثير من هذه الحقوق التي لم تكن مقرة في القوانين السابقة، وكل ذلك جاء عبر مطالبات منظمات المجتمع المدني والاتحادات النسائية ونصوص الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية التي جعلت من أهم مبادئها تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق.

وفي حقوق المرأة في قانون العمل الأردني وتعديلاته أشاد المشاركون بالتعديلات الجديدة التي وردت في القانون المعدل رقم 14 لسنة 2019 ليضيف مفاهيم ونصوص جديدة من شأنها تعزيز حماية المرأة العاملة، فقانون العمل الأردني بمجمله منسجم مع الدستور وفي معظمه مع مواثيق العمل الدولية مع استثناءات قليلة منها مخالفة المادة 2 من قانون العمل الحالي لمنطوق المادة 128 من الدستور الأردني وكذلك اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم (135) التي يلتزم الأردن بها.

وبعد نقاش عميق وشفاف، اتسم بالحرص والمسؤولية من قبل المتحاورين خلال يومي الورشة، تم تبنى 19 توصية.

لقراءة التوصيات يرجى الضغط هنا 

يذكر أن جلسات الحوار الاجتماعي مع مجلس النواب هي من ضمن أنشطة عديدة يستهدفها مشروع ” تشجيع الحوار السياسي بين المجتمع المدني والبرلمان الأردني” بدعم من صندوق الأمم المتحدة لدعم الديمقراطية ينفذه مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق