نشاطات واخبار متفرقة

الفدرالية الدوليه لحقوق الانسان تعبر عن أسفها العميق لوفاة الصديق و المدافع العظيم عن حقوق الانسان من السودان عثمان حميده في ال17 من ابريل 2014.

عثمان حميده


عثمان حميده كان المؤسس و المدير التنفيذي للمركز الأفريقي لدراسات العدالة والسلام أحد المنظمات الأعضاء في الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان و بوفاته فقدت السودان و مجتمع المدافعين عن حقوق الإنسان ناشطا عظيماً.

كان عثمان حميده مثالا حيا للتفاني في سبيل العدالة و السلام فقد ناهض ما يربو علي ثلاثين عاما التعسف و العنف و الإفلات من العقاب في بلده السودان و في خارجها و كما عبر عن ذلك كريم لاهيجي رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان قائلا إنه يوم حزين لمجتمع المدافعين عن حقوق الإنسان فقد فقدنا ناشطا عظيما عمل دون هوادة كي يسود القانون علي العنف و إن ما تركه عثمان حميده يأمرنا بأن نواصل معركته“.
لقد كان عثمان يبدي شجاعة لا تقهر و قد كافح دون هوادة كي يتوقف القتل خارج نطاق القضاء و القصف دون تمييز و أعمال النهب و الإزاحة القسرية و غيرها من الإنتهاكات الخطيرة التي تمارس منذ سنوات ضد السكان المدنيين في أقاليم عدة من السودان. تلك الجرائم البشعة التي ما فتأ يندد بإفلات مرتكبيها من العقاب و في سبيل نشاطه تعرض لفظاعة النظام الحاكم و تم إعتقاله تعسفيا كما مورست ضده أشكال مختلفة من الترهيب. و في عام 2008 شكت السلطات في كونه نقل معلومات إلي المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة في دارفور و تم توقيفه و إعتقاله و تعذيبه علي يد المخابرات و أضطر إلي الهرب من بلاده و مواصلة كفاحه في المنفي حيث أسس المركز الأفريقي لدراسات العدالة و السلام و الذي أصبح اليوم مرجعا لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في السودان.
و حسب تعبير سهير بلحسن الرئيسة الشرفية للفدرالية بسبب كفاحه من أجل حقوق الإنسان و ضد الإفلات من العقاب صار عثمان حميده مستهدفا من السلطات السودانية و لكن شجاعته دفعته أن لا ينحني أبدا أمام عنف هذا النظام و اليوم يترك لنا ميراثا ضخما لمئات من الناشطين و سنواصل الكفاح إلي جانب هؤلاء كي يستقر السودان أخيرا علي مسار الديموقراطية و حقوق الإنسان.”
و كما قال مارسو سيفيود مدير عمليات الفدرالية ” إن شجاعة و طاقة عثمان حميده في سبيل أن يوصل أصوات الضحايا السودانيين كانتا مثالا يحتذي به و إن نشاطه الذي لم يكل و مداخلاته مع الإتحاد الأفريقي و مجلس الأمن و مجلس حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحده قد ساهمت في صدور قرارات مهمة لصالح احترام حقوق الإنسان في السودان.”
عثمان حميده كان نشطا علي جميع الجبهات و المبادئ العالمية التي كان يجسدها دفعته كي يواكب الفدرالية و منظماتها الأعضاء حيثما ارتكبت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في زيمبابوي و تشاد و كينيا و مؤخرا في ليبيا و سوريا و قد درب و ساند المدافعين و ترافع كي يتم ضمان حقوقهم و حرياتهم دون قيود.
و أضاف ماباسا فال ممثل الفدرالية لدي الإتحاد الأفريقي عثمان حميده كان مدافعا من الطليعة متميزا برساخة قناعاته و نحن نكرم ذكراه و ذكري كفاحه من أجل حقوق الإنسان في العالم أجمع.”
إن وفاة عثمان حميده تضرب الحداد علي الفدرالية و منظماتها ال 178 الأعضاء و جميعهم يعبرون عن عميق تعازيهم لأسرته و حرمه عزة و أنجاله و كل من عمل إلي جانبه كي تسود العدالة ويسود السلام في السودان وفي العالم أجمع. وكما تعزي الفدرالية أصدقائه و زملائه في المركز الأفريقي لدراسات العدالة و السلام و تعبر عن تضامنها معهم
.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق