نشاطات واخبار متفرقة

إحياء اليوم العالمي لحقوق الإنسان في عمان وتخريج دفعة جديدة للقيادات الشبابية

نظم مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان حفلاً جماهيريا في المركز الثقافي الملكي تحت رعاية الأستاذ الدكتور علي محافظة يوم أمس الأحد، احتفالاً باليوم العالمي لحقوق الإنسان وتخليداً للذكرى الـ 75 لإعلان حقوق الإنسان العالمي، وأيضا لمناسبة حصول المركز على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لعام 2023، وتخريج دفعة جديدة من خريجي برنامج القيادات الشبابية.

بدأ الحفل بكلمة ترحيبية من الدكتورة مارسيل جوينات، عريفة الحفل، التي قدمت نبذة عن أهمية هذه المناسبة وقيم حقوق الإنسان. وتلاها المهندسة قمر النابلسي، عضو المجلس العلمي للمركز، التي شكرت الحضور وراعي الحفل وألقت الضوء على دور المركز في دعم الدراسات والبحوث حول حقوق الإنسان والديمقراطية.

 وأشارت النابلسي إلى أن مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان تأسس عام 2000 كمركز مستقل للتفكير، قام بنشر ثقافة حقوق الإنسان ودعم البحوث والتدريب في هذا المجال. ونوهت إلى أهمية الجائزة التي حصل عليها المركز من الأمم المتحدة، كما عبرت عن فخرها بدور المركز في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان وتطوير المجتمع المدني في الأردن والمنطقة، وشكرت مؤسسة روزا لوكسمبورغ في فلسطين والأردن على تعاونهم في انجاح برنامج القيادات الشبابية لهذا العام.

وانتقدت النابلسي استخدام ازدواجية المعايير في التعامل مع حقوق الشعوب، خاصة في تقرير المصير، مشيرة إلى معاناة الشعب الفلسطيني وحرمانه من حق تقرير مصيره لمدة 75 عامًا. وأكدت على الحاجة إلى معالجة هذا الظلم وتحقيق العدالة.

ومن جانبها، أكدت شيري ريتسيما- أندرسون، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الأردن، على أهمية إعلان حقوق الإنسان كمرجعية دولية لتحقيق حقوق الشعوب في الحرية والمساواة والعدالة. وقالت: في حين كان ينبغي أن يكون هذا الحدث التاريخي مدعاة للاحتفال، تغيم علينا سحابة داكنة ونشهد صراعًا شديداً يفاقم وبشكل خطير من حجم التهديدات القائمة لصون السلام والأمن الدوليين، كما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة في خطابه أمام مجلس الأمن.

وأشارت إلى أن استمرار الدمار في غزة، وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، يؤدي إلى فقدان الثقة في القانون الدولي والأنظمة الدولية. وبهذا الخصوص، لقد كانت الأمم المتحدة واضحة في دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة. وأنا أكرر هذه الدعوة مرة أخرى. فمن المؤلم للغاية رؤية هذه المعاناة.

وأكدت المنسقة الأممية على أن ما يحدث ليس مجرد قصة تتداولها الأخبار. إنها حقيقة فهناك أحياء أعرفها، كانت ذات يوم مليئة بضحكات الأطفال. وعائلات قضيت وقتًا معها، مزقها النزوح والموت والإصابات. استضافوني على العشاء في منازل أصبحت اليوم ركاماً. كما إن مدارس الأمم المتحدة التي يدرس فيها حقوق الإنسان يومياً، تتعرض الآن للهجوم والتدمير وتستخدم كملاجئ لأكثر من مليون شخص ليس لديهم مكانا آخر يذهبون إليه.

كما أعربت السفيرة تشيلاني موكونيا سفيرة جمهورية جنوب أفريقيا في الأردن عن أسفها لتشويه مبادئ حقوق الإنسان من قبل بعض الجهات المهيمنة على النظام الدولي، مؤكدة أن حقوق الإنسان ليست اختيارات انتقائية، بل هي مرجعية أممية لتحقيق العدل والمساواة لكل شعوب الأرض.

ونوهت السيدة موكونيا: إلى أن مبدأ الحرية في جنوب أفريقيا هو فلسفة قديمة مبنية على تجربة شعب جنوب إفريقيا خلال نضاله ضد نظام التمييز العنصري، النظام الذي تمت ماسسته في عام 1948 وهو نفس عام النكبة للشعب الفلسطيني، وأيضا هو نفس العام الذي صدر فيه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ففي احيا ذكرى هذا الإعلان تشدد دولة جنوب إفريقيا إلى ضرورة تفعيل القيم التي يدعو لها الإعلان العالمي وبما يخص العدالة والحرية للشعب الفلسطيني.

وبدورها أكدت السفيرة ماريانا بولجر سفيرة جمهورية إيرلندا في الأردن على أهمية المبادئ الواردة في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان في تعزيز حقوق الإنسان وتحقيقها لصالح جميع الشعوب.

وأشارت السيدة ماريانا إلى أن ذكرى صدور الإعلان العالمي تتصادف مع تكرار المشاهد المفجعة للموت والدمار والخراب التي تفطر القلب والتي ما تزال تتكشف في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهو ما يتطلب منا جميعا إعادة الالتزام بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، فدون التقيد بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا يمكن للعالم أن يواجه أكثر تحديات البشرية إلحاحا.

وأكدت السفيرة، على أن النضال من أجل الإعمال الكامل لحقوق الإنسان، يتطلب من الجميع تركيزا لا يتزعزع، ويجب على أولئك الذين يسعون إلى تمييع المكاسب التي حققتها الشعوب بشق الأنفس، أن يعلموا أن التزامنا الجماعي بالدفاع عن حقوق الإنسان هو التزام حازم. فكما لا يوجد تسلسل هرمي للحقوق، فإنه لا يوجد أيضا تسلسل هرمي لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، ويجب أن يكون تطبيق القوانين الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ماثل في كل مكان، دون استثناء ودون انحراف.

ومن جانبها، عبرت الآنسة آلاء الجعافرة، باسم خريجي برنامج القيادات الشبابية لعام 2023، عن امتنانها وشكرها لمركز عمان على تنظيم دورات تكوينية من هذا النوع. وأكدت أهمية هذه الدورات في تأهيل الشباب سياسياً ومعرفياً، وإعدادهم للمشاركة الفعّالة في بناء المجتمع.

وفي الكلمة الختامية، قال الأستاذ الدكتور علي محافظة: لقد تحررت جميع شعوب العالم من الاستعمار بنوعيه الاستعمار الاستيطاني والاستعمار الإمبريالي (الاقتصادي) باستثناء شعب فلسطين الذي تربطنا به أواصر الأخوة والقومية. لقد حرم شعب فلسطين من حقه في تقرير مصيره، ووقع تحت وطأة استعمار استيطاني شرس، يسعى منذ خمس وسبعين سنة إلى إبادته وطرده بالقوة من مدنه وقراه.

وأشار إلى أن ما جرى في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول الماضي من قتل وإبادة في القطاع والضفة الغربية من تدمير للمنازل والمساجد والكنائس والمدارس والجامعات والمستشفيات على يد الجيش الإسرائيلي، مسنودًا بالأسلحة والذخيرة الأحدث في المصانع الأمريكية والأوروبية وبالأساطيل الأمريكية والبريطانية والفرنسية والإيطالية المرابطة، هو اشتراك لهؤلاء جميعًا في تدمير قطاع غزة وإبادة سكانه الفلسطينيين بحجة الدفاع عن النفس. ولكن لحسن الحظ أن وسائل الاتصال الحديثة مكنت العالم كله من مشاهدة المجازر البشرية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، فنهضت الشعوب الحرة وذوو الضمائر الحية يدينون المجزرة ويحتجون على قتل آلاف الأطفال والنساء. واندلعت مظاهرات التنديد بالعمل الإجرامي الإسرائيلي في أوروبا والأمريكيتين وأستراليا وآسيا وأفريقيا.

كما أعرب الدكتور محافظة، عن شكره الجزيل للمركز على رعايته لهذا الحدث البارز. وأشاد بأهمية تدريب الشباب وتأهيلهم للمساهمة الفعّالة في تقدم المجتمع. كما ألقى الضوء على أهمية التعريف بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان كخطوة أساسية نحو تعزيز هذه القيم في المجتمع. وأشاد الدكتور محافظه بجهود مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان في نشر الوعي باحترام حقوق الإنسان والدفاع عنها، وعبر عن السعادة بفوز المركز بجائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لهذا العام. كما قدم التهنئة لخريجي هذه الدورة من المتدربين متمنيًا لهم النجاح والتوفيق، وتمنى للمركز مزيدًا من العطاء والنجاح في تحقيق أهدافه النبيلة.

في ختام الحفل، قدمت الدكتورة لبنى بايوق عضو المجلس العلمي للمركز الشكر الجزيل للحضور وسلمت الشهادات لخريجي برنامج القيادات الشبابية، وسلم مدير مركز عمان الدروع للمكرمين، وختم الحفل بأداء قسم مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان للقيادات الشبابية .

للاطلاع على كلمة أ.د علي محافظة يرجى الضغط هنا

للاطلاع على كلمة قمر النابلسي باسم مركز عمان يرجى الضغط هنا

للاطلاع على كلمة الممثل المقيم للأمم المتحدة في الأردني يرجى الضغط هنا

للاطلاع على كلمة السفيرة الإيرلندية في عمان يرجى الضغط هنا

للاطلاع على كلمة سفيرة جنوب افريقيا يرجى الضغط هنا

للاطلاع على كلمة الخريجين آلاء الجعافرة يرجى الضغط هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى