الرئيسيةأخبارندوات ومؤتمراتتقارير ودراساتأهدافنا مواقع مفيدةمن نحناتصل بنا

عقوبة الإعدام في لبنان بين النصوص التشريعية وحركة المطالبة بإلغائها

توصل القاضي "ارثور شاكلسون" رئيس المحكمة الدستورية في جنوب افريقيا إلى خلاصة مفادها (أن الحق في الحياة وفي الكرامة هما الأكثر أهمية من بين كافة حقوق الإنسان، ويجب على الدولة أن تبرهن ذلك في كافة أعمالها، بما فيها الطريقة التي يجب أن تعاقب المجرمين من خلالها).

نستشهد بهذا الرأي المستند للخبرة والتجربة بناء على فهم عميق للأفكار الإنسانية، لتقول ان الدولة التي تأخذ بتطبيق عقوبة الإعدام، تخلّ بقواعد العدالة ومعاييرها، وتنتهك حقاً مقدساً للإنسان، هو حقه في الحياة، بدون ادنى مراعاة لكرامته الإنسانية الأصيلة المرتبطة بذاته، وغير المنفصمة عن شخصه منذ ولادته المتسمة بالبراءة والطهارة، بصرف النظر عما آلت إليه مسلكيته الذاتية، وما ارتكب من أفعال جرمية، هي وليدة الأوضاع والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها، والمسببة لهذه الأفعال.

من هذا المنطلق ترتبت مسؤولية الدولة في حفظ حياة الإنسان وكرامته؛ لأن السلطة الحاكمة المنبثقة عنها، وُجدت، في الأصل، لإدارة شؤون البلاد والعباد، والمحافظة على أرواحهم وأرزاقهم. ويشكل ذلك سبباً ومبرراً لوجودها، حتى اذا انحرفت عن دورها أو تخلت عنه، فقدت أساس مشروعيتها.

وإدارة شؤون الناس لا تنحصر في تسيير أمورهم اليومية، بل تتعداه للارتقاء باوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بتطوير نظم حياتهم التشريعية، وباتجاه تحقيق الحلم الكبير الذي تطلع اليه البشرية، الا وهو تحقيق السلام على الأرض، وإشاعة أجواء الطمأنينة في الوجود لكافة بني البشر، حتى تيسّر لهم تأمين حياة حرة كريمة، تحفظ للإنسان حقوقه الثابتة الأصيلة، وتعمل لصيانتها والحفاظ عليها. ومن بين هذه الحقوق، لابل في طليعتها حق الإنسان في الحياة.

إن هذا الحق لأهميته ووجاهته، قد أملى على المجتمع البشري إصدار مواثيق ومعاهدات وبروتوكولات تهدف إلى إلغاء التشريعات والممارسات التي تنتهك منه أو تنتقصه، وأهمها على الاطلاق إلغاء عقوبة الإعدام.

الدولة اللبنانية هي واحدة من الدول التي ما زالت تطبق هذه العقوبة، رغم أنها اعتمدت في دستورها المواثيق والإعلانات العالمية. هذا الوضع يُظهر التناقض في الموقف اللبناني باعتماده السياسة العقابية بدلاً من مجاراة الحالة العالمية للإصلاح الجنائي، ويتنافى مع مباهاته بأنه أحد واضعي الإعلان العالمي، ودوره الحضاري على صعيد المنطقة والعالم.

تندرج هذه المداخلة في إطار استعراض المواثيق الدولية ومدى مواءمة التشريعات اللبنانية لها في مجال عقوبة الإعدام، والمسار الذي سلكته حركة المطالبة بإلغاء هذه العقوبة.

القسم الأول: التطورات على الصعيد القانوني

تستند الدول في إصدار تشريعاتها الوطنية إلى مصادر اجتماعية واقتصادية وثقافية مستوحاة من تاريخها وتراثها. غير أن حركة التطور العالمي، وحالة انفتاح الدول على منظومة القيم الإنسانية المشتركة، قد ضيّقت من المساحة المحجوزة وطنياً، لمصلحة مساحة القيم العالمية. هذه القيم قد كرستها مواثيق وإعلانات دولية لها اعتبارها، وحفظت حقوقاً غير منقوصة للإنسان، مرتبطة بذاتيته الشخصية، ومتأصلة بتكوينها، غير قابلة للتنازل عنها، بقدر أصالة كرامته الإنسانية. من هذه الحقوق المحفوظة الحق في الحياة. إذ حرص المجتمع البشري على إصدار العديد من المواثيق والتشريعات الدولية لتكرس هذا الحق، وتدفع الدول لإلغاء التشريعات كافة التي تؤدي إلى انتهاكه أو الانتقاص منه، ومن بينها إلغاء عقوبة الإعدام.

للإضاءة على هذا الموضوع وأهميته، نستعرض المعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية حق الإنسان في الحياة، وما تضمنته من نصوص تدعو لإلغاء عقوبة الإعدام، لنتناول بعد ذلك في مداخلتنا التطورات التشريعية اللبنانية في هذا الحقل، وجهود المجتمع المدني لتحقيقه.

أ- تطورات إلغاء عقوبة الإعدام في التشريعات الدولية

حرص المجتمع الدولي، ممثلاً بشكل خاص بالجمعية العامة للامم المتحدة، وبالوكالات المتخصصة في المنظمة الدولية، على إصدار معاهدات وقرارات ومواثيق وتوصيات دولية، تندرج في إطار مسيرة إلغاء عقوبة الإعدام. كما حرصت المنظمات الإقليمية بدورها على توثيق معاهدات بخصوص الإصلاح الجنائي وإلغاء عقوبة الإعدام. فاتخذ عدد من هذه المواثيق والمعاهدات ذات الطابع الملزم للدولة التي قررت ان تكون طرفاً فيها، بادخالها تعديلات على نصوصها التشريعية الملغية لعقوبة الإعدام، لتطابقها مع القوانيين الدولية. ويسعى المجتمع الدولي للوصول إلى تكريس الغاء هذه العقوبة نهائياً على المستوى الدولي.

تتعدد المواثيق الدولية التي أكدت على حق الإنسان في الحياة وحضت على إلغاء عقوبة الإعدام. نذكر منها:

1- الإعلان العالمي

تتضمن ديباجة الإعلان العالمي تأكيداً على أن ولادة  (جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق...) ويكرس الإعلان في مادته الثانية (لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات). وتنص المادة الثالثة على أن (لكل فرد الحق في الحياة والحرية والأمان على شخصه... لا يجوز إخضاعه للتعذيب أو العقوبات القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطّة بالكرامة). اما المادة 30 منه فتنص على ان (ليس في هذا الإعلان أي نص يجوز تأويله على أنه يخوّل لدولة أو جماعة أو فرد أي حق في القيام بنشاط أو تأدية عمل يهدف إلى هدم الحقوق والحريات الواردة فيه).

إن المادة الأخيرة تفرض على دول المجتمع البشري حماية حق الفرد في الحياة وعدم القيام بأي عمل يؤدي إلى ازهاق روح إنسان.

ومع أن الإعلان العالمي يوصف بانه وثيقة معنوية، غير انّه شكّل مصدراً وأساساً لعدد من المواثيق الدولية، التي كرست الحقوق الأساسية والثابتة للإنسان، ويعتبر الإعلان هو أم ومصدر استلهام، وينبوع مختلف المواثيق المذكورة.

2- العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية

أُستهلت ديباجة العهد الدولي الخاص بفقرة تؤكد على انبثاق الحقوق من (كرامة الشخص الإنساني الأصيلة) ودعت المجتمع الدولي لادراك و(تهيئة الظروف المناسبة لإتاحة تمتع كل إنسان بحقوقه المدنية والسياسية مثل تمتعه بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية هي السبيل الوحيد، وفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لتحقيق المثل الأعلى المتمثل في الشخص الإنساني الحر المتمتع بالحرية المدنية والسياسية والمتحرر من الخوف والعوز). وكرست المادة السادسة (لكل إنسان حق أصيل في الحياة.... ولا يجوز تحكماً حرمان أي إنسان من حياته) ودعت في الفقرة الثانية البلدان التي لم تقم بإلغاء عقوبة الإعدام إلى عدم الحكم بهذه العقوبة الا عن أشد الجرائم خطورة، وفق معايير المحاكمة العادلة. وحظرت المادة الخامسة (تفسير اي حكم من احكام العهد بما يفيد انطوائه على أي حق لاية دولة أو لاية جماعة أو لأي شخص في مباشرة نشاط أو إتيان أي عمل يتسهدف إهدار أي حق أو أية حرية من الحقوق المعترف بها في العهد أو يستهدف تقييداً أكبر مما هو منصوص عليه فيه)

3- البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص

من أبرز الاتفاقيات الدولية، البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية الصادر في 15/12/1989، الذي اعتمدته الجمعية العامة للامم المتحدة بموجب القرار رقم 44/122. وقد صدقت عليه 54 دولة، وانضمت اليه أكثر من 10 دول بتاريخ لاحق، باستثناء بعض الدول العربية، ومما يؤسف له لبنان.

يحظّر البروتوكول المذكور إنزال عقوبة الإعدام، ويسمح بالخروج على هذا المبدأ في وقت الحرب بالنسبة إلى الجرائم البالغة الخطورة وذات الطبيعة العسكرية التي ترتكب في زمن الحرب. ويشترط البروتوكول على الدول التي تمارس هذا الاستثناء، أن تكون قد تحفظت على ذلك عند الانضمام اليه وليس لاحقاً.

4- القرارات والتوصيات الدولية

وضعت الجمعية العامة للأمم المتحدة ووكالتها المتخصصة في الاعتبار السير باتجاه إلغاء عقوبة الإعدام. وقد صدرت قرارات وتوصيات دولية تحرّم صراحة المساس بالحق في الحياة، مهما كان طبيعة الجرم الذي ارتكبه المجرم. نذكر منها على سبيل التعداد لا الحصر:

-        القرار رقم 7857/26 الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة بتاريخ 20/12/1971.

-   القرارين الصادرين عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، الأول في 09/05/1979 والثاني في 20/05/1981.

-        القرارين الصادرين عن لجنة حقوق الإنسان الدولية، رقم 8/1998 و 61/1999.

-   الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وقد اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع في 20/11/1989، ونصت في المادة 37 على حظر تنفيذ عقوبة الاعدام.

ونشير هنا إلى أن نظام اتفاقية روما لعام 1998، المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية، لم يتضمن النص على عقوبة الإعدام.

5- الاتفاقيات الإقليمية والتوصيات

بموازات المواثيق والاتفاقيات الدولية المتخذة مسار إلغاء عقوبة الإعدام، اعتمدت عدد من المنظمات الإقليمية بروتوكولات ومواثيق تأخذ هذا المنحى، نذكر منها:

-              البروتوكول الملحق بالاتفاقية الأميريكية لحقوق الإنسان القاضي بإلغاء عقوبة الإعدام. وتم التصديق عليه من 9 دول.

-              قرار المجلس الأوروبي رقم 727 في 22/04/1980.

-              توصية البرلمان الأوروبي رقم 891 بتاريخ 18/06/1981

-     البروتوكول رقم 6 الملحق بالاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية. وقد صدقت عليه 46 دولة أوروبية.

-              البروتوكول رقم 13 الملحق بالاتفاقية الأوروبية، وقد تم التصديق عليه من 30 دولة أوروبية ووقعته 13 دولة أخرى.

-     الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته القمة العربية السادسة عشرة التي عقدت في تونس بتاريخ 23/05/2004. وقد تأخر إقراره لمدة فاقت 23 عاماً من إعداد مشروع الإعلان الأول، وذلك بسبب تحفظ عدد من الدول العربية على إلغاء عقوبة الإعدام بذريعة أن الصهيونية تشكل عائقاً لأعمال حقوق الإنسان. ومع ذلك يستثني الميثاق من حظر الإعدام الجرائم الخطيرة، وأبقي على تطبيقه في الجرائم السياسية المقترنة بجناية القتل أو الشروع فيها.


 

ب- التشريعات اللبنانية

نتناول في مداخلتنا هذه المواثيق الدولية التي وافق عليها لبنان وأحكام الدستور اللبناني، على أن نبين في الفصل التالي التشريعات اللبنانية المتضمنة نصوصاً قانونية تقضي بإنزال عقوبة الإعدام.

1- الانضمام إلى المواثيق الدولية وأحكام الدستور اللبناني

توج لبنان دستوره بمقدمة صادرة بتاريخ 21/09/1990، تضمنت فقرة منه (لبنان عربي الهوية والانتماء، وهو عضو مؤسس وعامل في جامعة الدول العربية وملتزم مواثيقها، كما هو عضو مؤسس وعامل في منظمة الامم المتحدة وملتزم مواثيقها والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وتجسد الدولة هذه المبادئ في جميع الحقوق والمجالات دون استثناء).

وهو بذلك من أوائل الدول التي وقعت على ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 وصادقت عليه. كما يتباهى ايضاً بأنه أحد واضعي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ممثلاً بالدكتور شارل مالك.

وقد أصدر المجلس الدستوري اللبناني العديد من القرارات التي تعتبر (أن المبادئ الواردة في مقدمة الدستور تعتبر جزءاً لا يتجزأ منه، وتتمتع بقيمة دستورية شأنها في ذلك شأن أحكام الدستور) من بينها القرار رقم 2/1997 تاريخ 12/09/1997.

وقد صادق لبنان حتى تاريخه على الاتفاقيات الدولية التالية

1-    الإعلان العالمي لحقوق الإنسان صدر بتاريخ 10/12/1948

2-    العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية صدر بتاريخ 01/09/1972

3-    الاتفاقية الدولية لتحريم الإبادة الجماعية.

4-    اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقات لعام 1977 صدقا في  28/02/1997.

5-    الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب 24/05/2001

6-    الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل 05/01/2000

واقدم لبنان  لدى إصداره قانون أصول المحاكمات المدنية عام 1983، على رفع مرتبة المعاهدات الدولية، وأعطى لأحكامها أولوية التطبيق عند تعارضها مع القانون العادي، وذلك بموجب المادة الثانية من القانون المذكور.

2- التشريعات اللبنانية القاضية بإنزال عقوبة الإعدام

يعود تاريخ صدور قانون العقوبات اللبناني إلى عام 1943. وقد أخذ بمبدأ تطبيق عقوبة الإعدام، ومال باتجاه الأخذ بنظرية اعتبار الاعدام عقوبة رادعة، خلافاً للنظرية الحديثة التي يعتمدها الإصلاح الجنائي، التي تأخذ في الاعتبار اسباب الجريمة والظروف والدوافع الاجتماعية، ورفض الأخذ بإنزال عقوبة الإعدام، للعمل على إصلاح الجاني بإعادة تأهيله.

إلى جانب ما ورد في قانون العقوبات من نصوص تشريعية تقضي بإنزال عقوبة الإعدام، صدرت قوانيين خاصة قضت بدورها بإنزال هذه العقوبة.

عقوبة الإعدام في قانون العقوبات

النصوص القانونية الواردة في التشريع اللبناني والقاضية بعقوبة الإعدام

1- في جرائم القتل

المادة 549: ("المعدلة بقانون 24 أيار سنة 1949 وبالمرسوم الاشتراعي رقم 112 الصادر بتاريخ 16/9/83 الذي قضى بموجب المادة 33 منه بإضافة ثلاث فقرات 6و7و8 إلى النص الأصلي":

يعاقب بالإعدام على القتل قصداً اذا ارتكب:

1.     عمداً

2.  تمهيداً لجناية أو لجنحة، أو تسهيلاً أو تنفيذاً لها، أو تسهيلاً لفرار المحرضين على تلك الجناية أو فاعليها أو المتدخلين فيها أو للحيلولة بينهم وبين العقاب.

3.     على أحد أصول المجرم أو فروعه

4.     في حالة إقدام المجرم على أعمال التعذيب أو الشراسة نحو الأشخاص

5.  "أضيف هذا البند بالمرسوم الاشتراعي رقم 110 تاريخ 30/6/77 _ج.ر ملحق للعدد 20" على موظف في أثناء ممارسته وظيفته أو في معرض ممارسته لها أو بسببها.

6.     على إنسان بسبب انتمائه الطائفي أو ثأراً منه لجناية ارتكبها من غير طائفته أو من أقربائه أو من محازبيه.

7.     باستعمال المواد المتفجرة.

8.     من أجل التهرب من جناية أو جنحة أو لإخفاء معالمها)

2- في الخيانة

المادة 273: (كل لبناني حمل السلاح على لبنان في صفوف العدو عوقب بالإعدام) المادة 274: (كل لبناني دس الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على لبنان أو ليوفر لها الوسائل إلى ذلك عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة. واذا افضى فعله إلى نتيجة عوقب بالإعدام).

المادة 275: (كل لبناني دس الدسائس لدى العدو أو اتصل به ليعاونه بأي وجه كان على فوز قواته عوقب بالإعدام).

المادة 276: (يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة كل لبناني أقدم بأي وسيلة كانت،  قصد شل الدفاع الوطني، على الإضرار بالمنشآت والمصانع والبواخر والمركبات الهوائية والأدوات والذخائر والأرزاق وسبل المواصلات وبصورة عامة بكل الأشياء ذات الطابع العسكري أو المعدة لاستعمال الجيش أو القوات التابعة له. يقضي بالإعدام اذا حدث الفعل في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها أو أفضى إلى تلف نفس)

3- في الفتنة

المادة 308: (يعاقب بالأشغال الشاقة مؤبداً على الاعتداء الذي يستهدف إما إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح اللبنانيين أو لحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر وإما بالحض على التقتيل والنهب في محلة أو محلات، ويقضى بالإعدام اذا تم الاعتداء).

4- في الإرهاب

المادة 315:(2- يعاقب بالإعدام على الاعتداء أو محاولة الاعتداء التي تستهدف إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح اللبنانيين أو لحملهم على التسلح بعضهم ضد بعض وإما بالحض على التقتيل والنهب والتخريب

  3- يعاقب بالإعدام من رئس عصابة مسلحة أو تولى فيها وظيفة أو قيادة أي كان نوعها اما بقصد اجتياح مدينة أو محلة أو بعض املاك الدولة أو أملاك جماعة من الأهلين وإما بقصد مهاجمة أو مقاومة القوة العامة العاملة ضد مرتكبي هذه الجنايات.

  4- يعاقب بالإعدام المشتركون في عصابة مسلحة الفت بقصد ارتكاب احدى الجنايات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين).

5- في السرقة:

المادة 640: (إذا رافق احد الأفعال المذكورة في المادة السابقة "639" عنف على الأشخاص إن لتهيئة الجريمة ام لتسهيلها ام للاستيلاء على المسروق ام لتأمين الهرب أو إذا تم أحد الأفعال ليلاً فترفع العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤبدة.

وإذا أقدم الفاعل على قتل إنسان لسبب ذي صلة بالسرقة المذكورة فيعاقب بالإعدام).

المادة 642: (يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة اذا تم ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة 641 المعدلة من قانون العقوبات، بفعل شخصين مسلحين أو اكثر استعملوا السلاح أو هددوا باستعماله أو اذا رافق ارتكاب الجريمة عنف على أحد.

ويعاقب بالإعدام اذا ادى ارتكاب الجريمة إلى غرق السفينة وموت أحد ركابها).

المادة 643: (يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من:

§         استولى بصورة غير مشروعة وبأية وسيلة كانت على طائرة أثناء طيرانها

§         ارتكب بصورة غير مشروعة وعن قصد الأفعال الآتية:

‌أ-     اذا كان من شأنه تعريض سلامة الملاحة الجوية أو سلامة ملاحة الطائرة للخطر

‌ب-إنزال أضرار متعمدة بطائرة في الخدمة تجعلها غير صالحة للطيران

‌ج-  إنزال أضرار متعمدة فادحة بمنشآت أو تجهيزات أو خدمات الملاحة الجوية...

‌د-    إبلاغ معلومات مع علمه بأنها غير صحيحة...

ويعاقب بالإعدام اذا قام الفاعل بأي وسيلة كانت بعمل تخريبي في الطائرة يعرضها لخطر السقوط أو التدمير أو اذا نجم عن الفعل موت إنسان نتيجة الرعب أو أي سبب آخر له صلة بالحادث).

النصوص الواردة في قانون العقوبات العسكري:

1- في  الفرار

المادة 110: (يعاقب بالإعدام مع التجريد العسكري كل عسكري ارتكب جريمة الفرار إلى العدو.....).

المادة 112: (إذا حصل الفرار المبين في المادة "111" في زمن الحرب يعاقب بالإعدام مع التجريد العسكري

أ- العسكري الذي يفر بمؤامرة أمام العدو

ب- رئيس المؤامرة اذا كان الفرار إلى الخارج....).

2- في الجرائم المخلة بالشرف والواجب:

المادة 121: يعاقب بالإعدام كل قائد منطقة أو قطاع عسكري أدين بالتسليم للعدو أو بإعطاء الأمر بوقف القتال دون ان يستنفد وسائل الدفاع التي لديه، أو دون أن يعمل كل ما يفرضه الشرف والواجب...).

3- في الخيانة والمؤامرة العسكرية:

المادة 123: (يعاقب بالإعدام كل عسكري لبناني أو في خدمة لبنان يحمل السلاح على لبنان)

المادة 124: (يعاقب بالإعدام كل عسكري من القوات البرية أو البحرية أو الجوية:

‌أ-     يحرض على الفرار أو يحول دون التألب بوجه العدو.

‌ب-يقدم دون أمر من الرؤساء على التحريض على وقف القتال أو على الاستسلام أو على الانضمام إلى العدو.

‌ج-  يتسبب قصداً باستيلاء العدو على القطع الحربية الموضوعة تحت إمرته.

‌د-    يقيم علاقات مع العدو بغية تسهيل أعماله....).

المادة 129: (يعد جاسوساً ويعاقب بالإعدام:

‌أ-    كل عسكري يدخل إلى موقع حربي أو إلى مركز عسكري أو مؤسسة عسكرية أو أي محل آخر من محلات الجيش للحصول على وثائق أو معلومات تعود بالمنفعة على العدو اوتمس بسلامة هذه المحلات.

‌ب-      كل عسكري يعطي العدو وثائق أو معلومات من شأنها أن تؤثر في الأعمال العسكرية

‌ج-        كل عسكري يخبىء بنفسه أو بواسطة الغير وهو على بينة من الأمر جواسيس الأعداء).

المادة 130: (يعاقب بالإعدام كل عسكري يسلم الجند الذي هو تحت إمرته أو الموقع الموكول اليه الدفاع عنه أو يسلمه مؤن الجيش أو خرائط المواقع الحربية او....).

4- في السلب والإتلاف:

المادة 132: (كل شخص عسكري أو غير عسكري يقدم في منطقة عمليات حربية على سلب جريح أو مريض أو غريق أو ميت يعاقب بالاعتقال المؤقت.

ويعاقب الفاعل بالإعدام اذا أوقع بالمجني عليه لتسهيل عمليه السلب، اعمال عنف تزيد حالته سوءاً).

عقوبة الإعدام في تشريعات خاصة متفرقة:

تدليلاً على نهج المشرع اللبناني، بالأخذ بنظرية تطبيق عقوبة الإعدام، حرص على تشريع هذه العقوبة، حتى لدى إصداره القوانيين الخاصة.

فقد أدخل تعديلات مشددة على قانون المخدرات، بإصدار (قانون المخدرات والمؤثرات العقلية والسلائف) بتاريخ 16/03/1998. وقضى بموجب المادة 140 منه بإنزال عقوبة الإعدام بحق الجاني المعتدي على أحد الموظفين العموميين المنتدبين لتنفيذ القانون، أو مقاومته بالقوة اثناء تأدية وظيفته أو بسببها، ويفضي هذا التعدي إلى موت الموظف.

وكذلك حرص ايضاً على تشريع هذه العقوبة، لدى اصداره قانون المحافظة على البيئة ضد التلوث من النفايات الضارة والمواد الخطيرة، الصادر تحت رقم 64 تاريخ 12/08/1988، المعدل بموجب القانون رقم 266 تاريخ 02/04/1993. وقد نصت المادتان 10 و11 من هذا القانون على تطبيق عقوبة الإعدام (بحق كل..... يستورد أو يدخل أو يحوز أو ينقل رواسب أو نفايات نووية أو ملوثة باشعاعات نووية أو تحتوي مواد كيماوية سامة أو خطرة على السلامة العامة..... وكل من يرمي في الانهار والسواقي والبحر وسائر مجاري المياه..... المواد الضارة الملحوظة في الجدول رقم 1 الملحق بهذا القانون، والتي بنتيجة تفاعلها مع الإنسان والحيوان وسائر عناصر البيئة تؤدي إلى قتل الاسماك أو الحد من تكاثرها أو افساد صلاحيتها كغذاء للإنسان، أو التي تضر بسائر الحيوانات والنباتات البحرية....) وقد اشترط القانون لتطبيق هذه العقوبة ثبوت التهمة وتقصّد الجاني تحقيق النتيجة.

لم يكتفِ المشرع اللبناني بتوسيع نطاق تطبيق عقوبة الإعدام في العديد من التشريعات اللبنانية، سواء منها قانون العقوبات، الذي يعتبر القانون الجزائي العام، ام تلك القوانين الخاصة المبينة أعلاه، وإنما أخرج من دائرة القضاء الجنائي الطبيعي أمر النظر بجرائم معينة، وأخضعها لمحاكم استثنائية.

فقد وسع دائرة اختصاص المحاكم العسكرية للنظر في الجرائم المتعلقة بأمن الدولة الخارجي والداخلي، وذلك بموجب المادة 50 من قانون القضاء العسكري الصادر بتاريخ 13/04/1968. والمحكمة العسكرية الدائمة التي تنظر في الجرائم التي من اختصاصها، بما في ذلك الجرائم المنتزعة من قانون العقوبات اللبناني لصالحها، مؤلفة في غالبيتها من ضباط عسكريين، ومن حقها النطق بالإعدام بنتيجة محاكمات تفتقر للمعايير العادلة. كما أن السلطة السياسية من حقها أن تحيل جرائم معينة إلى المجلس العدلي المؤلف من خمسة قضاة، وتجري المحاكمة أمامه ليصدر أحكامه بالصورة القطعية، باستثناء إعادة المحاكمة، وفق تعديل تنبه له المشرع اللبناني مؤخراً. إن أحكام المجلس المذكور تناقض قواعد العدالة التي تفرض إجراء المحاكمة على درجتين.

القسم الثاني: تعاطي السلطات اللبنانية مع تشريعات عقوبة الإعدام

حركة المطالبة بإلغائها

تفاوتت المراحل التي تعاطى فيها لبنان مع النص على عقوبة الإعدام، بين حصرها بما ورد في قانون عام 1943، أو توسيع نطاق تطبيقها، كلما مر هذا البلد بظروف أمنية.

في اعقاب أحداث 1958، صدر القانون المعروف بقانون (ريمون اده) الذي حمل عنوان (كل قاتل يقتل) وذلك بتاريخ 11/01/1958، وقضى بعدم منح الجاني الأسباب التخفيفية التي قد يستحقها. وقد ألغي هذا القانون في 18/05/1965.

بتاريخ 21/03/1994، أصدر المشرع اللبناني القانون رقم 302/94 الذي أخذ بروحية قانون 1958، وقضى بتطبيق عقوبة الإعدام في الجرائم القصدية (م.547-548) والجرائم السياسية (م. 198)، وجرد القضاء من سلطته التقديرية بمنح الأسباب التخفيفية.

شكل تطبيق هذا القانون صفحة سوداء في تاريخ السلطة اللبنانية، اذ ضربت الرقم القياسي في تطبيق عقوبة الإعدام في هذه المرحلة..... كان بدء التنفيذ بإعدام بسام المصلح في 23/04/1994، والمجندين السوريين عبد الكريم جيج، ومحمد سليمان زعتر في 30/04/1994، ومن ثم إعدام شاكر البريدي في 28/09/1994 والدركي حسام علي ناصر في 12/01/1995 وأحمد عبد البديع حلاق 19/09/، 1996 وانس شامل ذبيان في  17/10/1996، ومحمد محمود كور في 18/03/1997، وكل من خالد محمد حامد، ومنير صلاح عبود، ومنذر الكسم في 25/03/1997، والمصري حسن جمال عطية في 02/04/1997، وكل من  وسام نايف عيسى النبهان، وحسن ندى ابو جبل في 1998.

أثار التوسع بتنفيذ عقوبة الإعدام حفيظة المجتمع اللبناني، واعتراضات المجتمع الدولي، وبخاصة بعد أن نقلت وسائل الإعلام المرئية مشاهد لعملية التنفيذ، ولجوء العديد من الأطفال لتقليدها بحق أخوة أو زملاء لهم في العديد من المناطق اللبنانية.

أدركت الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان خطورة ما يتم تنفيذه من إعدامات، وأثرها في الرأي العام، باعتبار أن ذلك يشكل انتهاكاً لحق الحياة، وتداعت مع مجموعة من هيئات المجتمع المدني في بداية عام 1997 لتعلن تحالف الهيئات والقوى المدنية المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام.

إن هذا التحرك قد أسهم بتوفير مناخات المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام، وبرزت إلى العلن مواقف وزراء ونواب ومسؤولين روحيين وقضاة ومحامين يؤيدون هذا الطلب. ووصل الأمر بالقاضي جوزيف غمرون، رئيس محكمة جبل لبنان، لأن يعلن موقفه صراحة من على منبر نقابة المحامين، كما سجل العديد من القضاة مخالفاتهم لأحكام إعدام في متن القرار الصادر، نذكر منهم القاضيين: عبد الرحيم حمود، ورستم عواد.

وأعربت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في قرار لها صادر بتاريخ 12/04/1997 عن قلقها بشأن زيادة تطبيق أحكام الإعدام في لبنان، وطالبت بوقف تنفيذ هذه العقوبة وإلغائها. كما أصدرت منظمة العفو الدولية بدورها مجموعة من البيانات والمواقف المنددة بتنفيذ هذه العقوبة. اما على الصعيد الأوروبي فقد برز موقف لافت بشكل خاص للحكومة الفرنسية باستدعائها السفير اللبناني، واعلان احتجاجها على استمرار لبنان بهذا النهج....

 فكان للجهود المبذولة في هذا المجال دور مميز أدى لإلغاء القانون رقم 302/94 وذلك بموجب القانون رقم 332 الصادر بتاريخ 02/08/2001، الذي ألغى أحكام القانون السابق، وأعاد العمل بأحكام مواد قانون العقوبات التي كانت نافذة قبل التعديل. إن الغاء هذا القانون شكل مكسباً لهيئات المجتمع المدني، وبخاصة لجهة إلغاء عقوبة الإعدام بالجرائم السياسية (م. 198) والجرائم القصدية (م. 547 و548) وأعاد للقضاء سلطته التقديرية وحقه بتخفيف الأحكام القضائية. واعتبرت هذه الهيئات إلغاء القانون المذكور رافعة للمطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام من النصوص التشريعية كافة. وجاء موقف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق الدكتور سليم الحص برفض توقيع مراسيم إعدامات جديدة في شهر آذار عام 2000 حافزاً آخر للإصرار على مطلب إلغاء العقوبة من التشريعات.

غير أن السلطة اللبنانية عادت مجدداً لتنفيذ هذه العقوبة، بعد مرور أكثر من 5 سنوات على وقف تنفيذها. إذ أنزلت هذه العقوبة بحق كل من أحمد منصور، وبديع حمادة، وريمي زعتر بتاريخ 19/01/2004. لقي تصرف السلطة  مجدداً أوسع الاعتراضات محلياً ودولياً.

وتنبهت جمعيتنا إلى أن لجنة الإدارة والعدل النيابية تدرس مشروع قانون جديد للعقوبات، أُبقي فيه على النصوص القاضية بتطبيق عقوبة الإعدام، ومخالفة المشروع في العديد من تبويباته لقضايا حقوق الإنسان. فشكلت تحالفاً تحت اسم (منتدى الكرامة الإنسانية) ضم أيضاً التجمع النسائي الديمقراطي، ومؤسسة حريات خاصة، ومنظمة العفو الدولية (المجموعات اللبنانية). توج المنتدى عمله  بتنظيم ورشة عمل بتاريخ 16-17 /05/2003، شارك فيها مجموعة من الباحثين، أظهرت عيوب المشروع المطروح، وطالبت بإدخال تعديلات عليه من شأنها أن تراعي الجانب الإصلاحي في وضع قانون جديد للعقوبات، يأخذ في الاعتبار المعايير الدولية. وقد صدرت أعمال المنتدى في كتاب تحت اسم (الكرامة الإنسانية في قانون العقوبات). وتوقفت لجنة الإدارة والعدل بعد ذلك عن النظر بالمشروع.

هذه الأجواء التي سادت المجتمع اللبناني، وتحركات هيئات ومنظمات المجتمع المدني توجت بمشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة. وقد تضمن المشروع في مادته الأولى (يلغى البند الأول من المادة 37 من قانون العقوبات ويستبدل بالنص الاتي:

"الأشغال الشاقة المؤبدة غير القابلة أو الخاضعة لأي تخفيض أو سبب تخفيفي" المادة الثانية تستبدل عقوبة الإعدام أينما ورد النص عليها بالعقوبة المنصوص عليها في البند الأول المعدل من المادة 37 من قانون العقوبات) وقد وقع على هذا المشروع كل من النواب: نائلة معوض، ونبيل دو فريج، ود. مروان فارس، ود. صلاح حنين، ومصباح الأحدب، وباسم السبع، وهنري حلو. وتم تقديمه لمجلس النواب بتاريخ 30/06/2004. غير أنه نام في أدراج المجلس المذكور.

تفعيلاً لتحرك الحملة الوطنية لإلغاء عقوبة الإعدام تقرر تشكيل هيئة تنسيق ضمت بالاضافة للجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان كلاً من الهيئات التالية:  حقوق الناس(الهيئة الوطنية للحقوق المدنية)، عدل ورحمة، عدل، المجموعات اللبنانية لمنظمة العفو الدولية، مفوضية العدل (الحزب التقدمي الاشتراكي).

وآخر ما توصلت اليه جهودنا توقيع مشروع قانون جديد من قبل النواب: - مشروع اقتراح قانون بإلغاء عقوبة الإعدام أينما وردت في القوانين اللبنانية، واستبدالها بالأشغال الشاقة المؤبدة أو الاعتقال المؤبد، مع إمكانية الاستفادة من المادة 4 من قانون تنفيذ العقوبات رقم 463/2002 تم التوقيع عليه من النواب: ميشال موسى، ومروان فارس، وغسان مخيبر، وابراهيم كنعان، وأكرم شهيب، وصلاح حنين، وعبدالله فرحات.... والمشروع الجديد معلق بانتظار حلّ عقدة اجتماعات المجلس النيابي الراهنة.

 

الخلاصة:

إن النظم القانونية بتشريعاتها المتنوعة، لها غاية سامية محددة تتمثل بتطوير نمط حياة الإنسان في العمران البشري، والارتقاء بالمستوى الحضاري، والهدف الأساسي من ذلك حماية حقوق الإنسان، غير القابلة للتجزئة من خلال القانون.

 انطلاقاً من ثوابت المبادئ العامة وغاياتها، يقتضي أنسنة التشريعات وإبعادها عن المعايير الانتقامية من زجر وعنف، بشرعنة النهج العقابي، لصياغتها بما يلائم منطق التسامح والإصلاح، الذي يفرض على المجتمع معاملة الولد العاق بمستوى الابن المريض، لتصويب سلوكه بإعادة تأهيله من خلال الرهان على حسن طويته، المستمدة من عناصر ذاتيته الخيرة والأصيلة، والمولودة معه بالفطرة منذ لحظة تفتح عينيه على الحياة. هذه الذاتية أفسدتها عوامل خارجية مكتسبة ناتجة عن المحيط الاجتماعي، وظروف الحياة الصعبة للبعض، الذين تضعف مناعتهم تجاه مفاسدها وموبقاتها، وتدفع باتجاه ارتكاب الجريمة.

إن معالجة القضايا الجرمية لا يمكن أن يجري بمنأى عن معالجة أسبابها وظروف ارتكابها، لتكون التشريعات آخذة منحاها الإصلاحي خدمة للمجتمع وللإنسان، ولتكون القوانين في المحصلة النهائية هادفة لحماية حقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في الحياة، باعتباره هبة من الله تعإلى، لا يجوز لأي فرد أو سلطة التحكم به أو تقرير مصيره، تحت عنوان الاقتصاص من المجرم وإنزال عقوبة الإعدام به.

لقد آن الاوان لأن تلغى هذه العقوبة من النصوص التشريعية في لبنان، بمقدار ما يحتم الغاؤها إعادة النظر بالنظام القانوني الجزائي من جوانبه كافة. وذلك بوضع قانون جديد للعقوبات، وإلغاء المحاكم الخاصة والاستثنائية، وإلحاق السجون بوزارة العدل، وتفعيل قانون تنفيذ العقوبات، وإعادة النظر بقانون أصول المحاكمات الجزائية..... واتخاذ الخطوات الحريصة على استقلالية السلطة القضائية.

نعتقد أن لبنان يستحق أنظمة جزائية تنسجم مع التوجهات العصرية للعدالة، وتأخذ في الاعتبار مبدأ أنسنة العقوبة.

نتناول في هذه الزاوية أبرز العناوين المتعقلة بإلغاء عقوبة الإعدام.

الإشكاليات المتعلقة بإلغاء عقوبة الإعدام، وأسبابها الموجبة:

لا ننكر أن هذه المسألة هي إشكالية في المجتمع اللبناني، أسوة بالمجتمعات الأخرى التي لم تتوصل إلى المحصلة الختامية. ويعود ذلك إلى تعدد الآراء والأفكار الفلسفية والاجتماعية، والمشارب الثقافية التي تنهل منها.

من أبرز العناوين:

1- ذريعة الخصوصية

كثيراً ما يثار هذا الاعتراض، ويتسبب بتعطيل مفعول التشريعات الدولية، ويحول دون صياغة أحكامها في القوانين الوطنية. ويتذرع معارضو إلغاء عقوبة الإعدام تارة بالمقدس الديني، وطوراً بالعادات والتقاليد.

لقد حسمت المسيحية أمرها في هذا الشأن بإلغاء "الفاتيكان" لعقوبة الإعدام نهائياً عام 1969. وقد اعتذر في حينها بابا روما عن الإعدامات التي سمحت بتنفيذها في تاريخها السابق.

اما الإسلام فقد شجع على العفو، بدليل ما ورد في إحدى الآيات: "وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص، فمن تصدق فهو كفارة له، ومن لم يحكم بما انزل الله فأولئك هم الظالمون".

كما ورد ايضاً: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى، فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء اليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم".

ذريعة العادات والتقاليد، الثأر، الأوضاع الاجتماعية

ومن الذرائع لتبرير تنفيذ عقوبة الإعدام، قطع الطريق على الأخذ بالثأر من الجاني أو ذويه. إن هذه الحجة ساقطة، لأن عملية الأخذ بالثأر هي من العادات والتقاليد المعشعشة في بنية المجتمع المتخلفة، وفي البيئة التي تمجد العنف وتجعله مرادفاً للبطولة والشرف. وقيام الدولة بتنفيذ العقوبة يجعلها في موقع الأخذ بالثأر نيابة عن الفرد، وباسم المجتمع الذي يتحمل وزر عمل لا يليق به، وتسقط على نفسها صفة الدولة القاتلة أو الآخذة بالثأر.

أن عجز الطاقم السياسي في لبنان عن معالجة أوضاعه من جوانبها كافة، وبشكل جذري، بايجاد الحلول الناجعة للمعضلات الطائفية والانقسامات السياسية، التي تفتك في جسد هذا الوطن، وما رافقها من حروب ومظاهر عنفية، أسهمت بتوفير بيئة خصبة للاجرام، وتسببت بما تسببت به من خراب ودمار وسقوط ضحايا، هذا العجز عن المعالجة هو السبب الرئيس في تفشي ظاهرة الإجرام. وعلى الدولة تدارك أسباب الجريمة، باجتثاث بؤر الفقر وأماكن العنف والتوتر بدلاً من معالجة النتائج بإعدام القاتل.

الذرائع الأمنية

رغم كل الظروف الأمنية التي يمر بها لبنان، وبخاصة التفجيرات والاغتيالات، التي اجتاحت ساحته في السنوات الأخيرة، فقد التزم بقرار مجلس الامن رقم 1644 القاضي بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه. إن أحكام هذه المحكمة بحق من تثبت ادانتهم في هذه الجريمة، أو في سواها من الجرائم المرتبطة والمتلازمة معها، سوف تكون أقل من عقوبة الإعدام؛ لأن القوانين الدولية ترفض الأخذ بهذه العقوبة. وعلى الدولة أن تخرج من حالة الازدواجية والكيل بمكيالين وتلغي عقوبة الإعدام.

في جانب آخر يلاحظ أن قوانين العفو التي صدرت في لبنان، قد كانت مسيسة وانتقائية، وهي موضع نقد شديد من قبل هيئات المجتمع المدني، وبخاصة تلك التي شملت من ارتكبوا جرائم حرب ومجازر في الحرب اللبنانية، وتمت مكافأتهم على جرائمهم بتقلدهم مناصب عليا في الدولة. كما يتضح أيضاً أن من شملهم العفو عام 2005، ممن كانوا ملاحقين أمام المجلس العدلي، في أعقاب احداث الضنية، هم الآن في خندق الحركات السلفية التكفيرية. تتصدر اسماؤهم الواجهة في أحداث مخيم البارد/طرابلس الأخيرة.

وفي النهاية نرى أن لبنان بحكم كونه قد أعرب عن التزامه بالمواثيق الدولية، ودخل في شراكة مع المجموعة الأوروبية، بات عليه أن ينهج المسار العام للدول التي ألغت عقوبة الإعدام، ويعلن انضمامه إلى البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ويلغي عقوبة الإعدام من النصوص التشريعية كافة، لثبوت عدم جدواها وتأثيرها في الأفعال الجرمية

الملحق

النصوص القانونية الواردة في التشريع اللبناني

والقاضية بعقوبة الإعدام

1- النصوص الواردة في قانون العقوبات اللبناني:

 - قانون رقم 302/94:

 "تطبيق عقوبة الإعدام في القتل قصداً أو بدافع سياسي أو كان له طابع سياسي أقره مجلس النواب وينشر رئيس الجمهورية القانون التالي نصه:

المادة الأولى: خلافاً لأحكام المادة 198 من قانون العقوبات يقضي بعقوبة الإعدام إذا حصل القتل بدافع سياسي أو كان له طابع سياسي.

المادة الثانية: يعلق مؤقتاً تطبيق أحكام المادتين 547 و548 من قانون العقوبات وتنزل عقوبة الإعدام بمن يقتل إنساناً قصداً.

المادة الثالثة: لا يجوز منح فاعل الجريمة المنصوص عليها في المادتين السابقتين وفي المادة 549 من قانون العقوبات الأسباب المخففة.

المادة الرابعة: لا تطبق أحكام هذا القانون على القوى المسلحة أثناء وبمناسبة قيامهم بالوظيفة ويبقون في هذه الحالة خاضعين لأحكام القانون العادي.

المادة الخامسة: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

في الجرائم السياسية:

المادة 198: إذا تحقق القاضي أن للجريمة طابعاً سياسياً قضى بالعقوبات التالية:

-       الاعتقال المؤبد بدلاً من الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة.

-       الاعتقال المؤقت أو الإبعاد أو الإقامة الجبرية الجنائية أو التجريد المدني بدلاً من الأشغال الشاقة المؤقتة.

-       الحبس البسيط أو الإقامة الجبرية الجناحية بدلاً من الحبس مع التشغيل.

ولا تطبق هذه الأحكام على الجرائم الواقعة على أمن الدولة الخارجي.

المادة 196: الجرائم السياسية هي الجرائم المقصودة التي أقدم عليها الفاعل بدافع سياسي. وهي كذلك الجرائم الواقعة على الحقوق السياسية العامة والفردية (1) ما لم يكن الفاعل قد انقاد لدافع أناني دنيء.

المادة 197: تعد جرائم سياسية الجرائم المركبة والملازمة (2) لجرائم سياسية ما لم تكن من أشد الجنايات خطورة من حيث الأخلاق والحق العام كالقتل والجرح الجسيم والاعتداء على الأملاك إحراقاً أو نسفاً أو إغراقاً والسرقات الجسيمة ولا سيما ما ارتكب منها بالسلاح والعنف وكذلك الشروع في تلك الجنايات (3).

اما في الحرب الأهلية أو العصيان فلا تعد الجرائم (4) المركبة أو المتلازمة سياسية إلا إذا كانت عادات الحرب لا تمنعها ولم تكن من أعمال البربرية والتخريب.

في جرائم القتل:

المادة 547: من قتل إنساناً قصداً عوقب بالأشغال الشاقة من خمس عشرة سنة إلى عشرين سنة.

المادة 548 (المعدلة بقانون 24 أيار سنة 1949 وبالمرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 16/9/1983).

يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة على القتل قصداً إذا ارتكب:

1.     لسبب سافل.

2.     للحصول على المنفعة الناتجة عن الجنحة.

3.  بإقدام المجرم على التمثيل بالجنحة بعد القتل (كما تعدلت هذه الفقرة بالمرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 16/9/83 - المادة 32 منه).

4.     على حدث دون الخامسة عشرة من عمره.

5.     على شخصين أو اكثر. (فقرة مضافة بالمرسوم الاشتراعي رقم 110 تاريخ 30/6/77 -ج .ر. ملحق للعدد 20).

المادة 54: (المعدلة بقانون 24 أيار سنة 1949 وبالمرسوم الاشتراعي رقم 112 الصادر بتاريخ 16/9/83 الذي قضى بموجب المادة 33 منه بإضافة ثلاث فقرات 6 و 7 و 8 إلى النص الأصلي):

يعاقب بالإعدام على القتل قصداً اذا ارتكب:

1.     عمداً.

2.  تمهيداً لجناية أو لجنحة، أو تسهيلاً أو تنفيذاً لها، أو تسهيلاً لفرار المحرضين على تلك الجناية أو فاعليها أو المتدخلين فيها أو للحيلولة بينهم وبين العقاب.

3.     على أحد أصول المجرم أو فروعه.

4.     في حالة إقدام المجرم على أعمال التعذيب أو الشراسة نحو الأشخاص.

5.  أضيف هذا البند بالمرسوم الاشتراعي رقم 110 تاريخ 30/6/77 -ج.ر ملحق للعدد 20). على موظف في أثناء ممارسته وظيفته أو في معرض ممارسته لها أو بسببها.

6.     على إنسان بسبب انتمائه الطائفي أو ثأراً منه لجناية ارتكبها من غير طائفته أو من اقربائه أو من محازبيه.

7.     باستعمال المواد المتفجرة.

8.     من أجل التهرب من جناية أو جنحة أو لإخفاء معالمها.

في الخيانة:

المادة 273: كل لبناني حمل السلاح على لبنان في صفوف العدو عوقب بالإعدام.

كل لبناني وإن لم ينتم إلى جيش معاد، أقدم في زمن الحرب على أعمال عدوان ضد لبنان عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة.

كل لبناني تجند بأي صفة كانت في جيش معاد ولم ينفصل عنه قبل أي عمل عدواني ضد لبنان عوقب بالأشغال الشاقة المؤقتة، وإن يكن قد اكتسب بتجنيده الجنسية اللبنانية.

المادة 274: كل لبناني دس الدسائس لدى دولة أجنبية أو اتصل بها ليدفعها إلى مباشرة العدوان على لبنان أو ليوفر لها الوسائل إلى ذلك عوقب بالأشغال الشاقة المؤبدة.

وإذا أفضى فعله إلى نتيجة عوقب بالإعدام.

المادة 275: كل لبناني دس الدسائس لدى العدو أو اتصل به ليعاونه بأي وجه كان على فوز قواته عوقب بالإعدام.

المادة 276: يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة كل لبناني أقدم بأي وسيلة كانت،  قصد شل الدفاع الوطني، على الإضرار بالمنشآت والمصانع والبواخر والمركبات الهوائية والأدوات والذخائر والأرزاق وسبل المواصلات وبصورة عامة بكل الأشياء ذات الطابع العسكري أو المعدة لاستعمال الجيش أو القوات التابعة له.

يقضي بالإعدام إذا حدث الفعل في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها أو أفضى إلى تلف نفس.

في الفتنة:

المادة 308: يعاقب بالأشغال الشاقة مؤبداً على الاعتداء الذي يستهدف إما إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح اللبنانيين أو لحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر، وإما بالحض على التقتيل والنهب في محلة أو محلات، ويقضى بالإعدام إذا تم الاعتداء.


 

في الإرهاب:

المادة 315: 2- يعاقب بالإعدام على الاعتداء أو محاولة الاعتداء التي تستهدف إثارة الحرب الأهلية أو الاقتتال الطائفي بتسليح اللبنانيين أو لحملهم على التسلح بعضهم ضد بعض وإما بالحض على التقتيل والنهب والتخريب.

  3- يعاقب بالإعدام من رأس عصابة مسلحة أو تولى فيها وظيفة أو قيادة أي كان نوعها إما بقصد اجتياح مدينة أو محلة أو بعض أملاك الدولة أو أملاك جماعة من الأهلين وإما بقصد مهاجمة أو مقاومة القوة العامة العاملة ضد مرتكبي هذه الجنايات.

  4- يعاقب بالإعدام المشتركون في عصابة مسلحة ألفت بقصد ارتكاب إحدى الجنايات المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين.

في السرقة:

المادة 640: إذا رافق أحد الأفعال المذكورة في المادة السابقة (639) عنف على الأشخاص إن لتهيئة الجريمة أم لتسهيلها أم للاستيلاء على المسروق أم لتأمين الهرب أو إذا تم أحد الأفعال ليلاً فترفع العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤبدة. 

وإذا أقدم الفاعل على قتل إنسان لسبب ذي صلة بالسرقة المذكورة فيعاقب بالإعدام.

المادة 642: يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة إذا تم ارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة 641 المعدلة من قانون العقوبات، بفعل شخصين مسلحين أو اكثر استعملوا السلاح أو هددوا باستعماله أو إذا رافق ارتكاب الجريمة عنف على احد.

ويعاقب بالإعدام إذا أدى ارتكاب الجريمة إلى غرق السفينة وموت أحد ركابها

المادة 643: يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة كل من:

-       استولى بصورة غير مشروعة وبأية وسيلة كانت على طائرة أثناء طيرانها

-       ارتكب بصورة غير مشروعة وعن قصد الأفعال الآتية:

إذا كان من شأنه تعريض سلامة الملاحة الجوية أو سلامة ملاحة الطائرة للخطر.

‌أ-     إنزال أضرار متعمدة بطائرة في الخدمة تجعلها غير صالحة للطيران.

‌ب-إنزال أضرار متعمدة فادحة بمنشآت أو تجهيزات أو خدمات الملاحة الجوية...

‌ج-  إبلاغ معلومات مع علمه بأنها غير صحيحة...

ويعاقب بالإعدام إذا قام الفاعل بأي وسيلة كانت بعمل تخريبي في الطائرة يعرضها لخطر السقوط أو التدمير أو اذا نجم عن الفعل موت إنسان نتيجة الرعب أو أي سبب آخر له صلة بالحادث.

2- النصوص الواردة في قانون العقوبات العسكري:

في  الفرار:

المادة 110: يعاقب بالإعدام مع التجريد العسكري كل عسكري ارتكب جريمة الفرار إلى العدو...

المادة 112: إذا حصل الفرار المبين في المادة 111 في زمن الحرب يعاقب بالإعدام مع التجريد العسكري.

‌أ-     العسكري الذي يفر بمؤامرة أمام العدو.

‌ب-رئيس المؤامرة إذا كان الفرار إلى الخارج...

في الخيانة والمؤامرة العسكرية:

المادة 123: يعاقب بالإعدام كل عسكري لبناني أو في خدمة لبنان يحمل السلاح على لبنان.

المادة 124: يعاقب بالإعدام كل عسكري من القوات البرية أو البحرية أو الجوية:

‌أ-     يحرض على الفرار أو يحول دون التألب بوجه العدو.

‌ب-يقدم دون أمر من الرؤساء على التحريض على وقف القتال أو على الاستسلام أو على الانضمام إلى العدو.

‌ج-  يتسبب قصداً باستيلاء العدو على القطع الحربية الموضوعة تحت إمرته.

‌د-    يقيم علاقات مع العدو بغية تسهيل أعماله...

المادة 129: يعد جاسوساً ويعاقب بالإعدام:

‌د-  كل عسكري يدخل إلى موقع حربي أو إلى مركز عسكري أو مؤسسة عسكرية أو أي محل آخر من محلات الجيش للحصول على وثائق أو معلومات تعود بالمنفعة على العدو أو تمس بسلامة هذه المحلات.

‌ه-     كل عسكري يعطي العدو وثائق أو معلومات من شأنها أن تؤثر في الأعمال العسكرية.

‌و-   كل عسكري يخبىء بنفسه أو بواسطة الغير وهو على بينة من الأمر جواسيس الأعداء.

المادة 130: يعاقب بالإعدام كل عسكري يسلم العدو الجند الذي هو تحت امرته أو الموقع الموكول اليه الدفاع عنه أو يسلمه مؤن الجيش أو خرائط المواقع الحربية أو...

في السلب والإتلاف:

المادة 132: كل شخص عسكري أو غير عسكري يقدم في منطقة عمليات حربية على سلب جريح أو مريض أو غريق أو ميت يعاقب بالاعتقال المؤقت.

ويعاقب الفاعل بالإعدام اذا أوقع بالمجني عليه لتسهيل عمليه السلب، أعمال عنف تزيد حالته سوءاً.

أ. نعمة جمعة