|
أنزلت
محكمة التمييز الجزائية برئاسة القاضي الياس بوناصيف
وعضوية المستشارين غسان رباح والياس نايفة، عقوبة
الإعدام بحق علي ر. لإقدامه على قتل محمد السليمان
ورمي جثته في واد في منطقة صغبين في البقاع الغربي،
وذلك بهدف سرقته.
كما جرّمت
المحكمة القاصر السوري فؤاد ع. بإنزال عقوبة الإعدام
به وخفضها الى السجن خمس سنوات وإخراجه من البلاد
مدة 15 عاماً، واعتباره قد أنهى محكوميته بعد احتساب
مدة توقيفه.
وقضى حكم
المحكمة أيضاً بتجريم المتهم القاصر عباس ش. بحبسه
مدة توقيفه الاحتياطي.
وألزمت
المحكمة علي ر. وفؤاد ع. بدفع مبلغ 40 مليون ليرة
بالتكافل والتضامن للجهة المدعية وإلزام عباس ش.
بدفع مبلغ 10 ملايين ليرة كتعويضات للمدعية.
وكانت المحكمة
قررت تفريق ملف الموقوف الوحيد في القضية عباس ر. عن
ملف المحكومين المذكورين.
ويروي الحكم
الذي صدر غيابياً بحق المحكومين أن مسلم السليمان
تقدم بشكوى عن فقدان شقيقه محمد.
ولكون رقم
الهاتف الخلوي لعباس ر. قد ظهر مرات عدة على هاتف
المغدور، جرى الاستماع الى إفادته فأفاد بأنه لا
يعرف شيئاً عن هذا الاتصال ولا يعرف من قام به
مضيفاً أنه لا يوجد بينه وبين محمد أي علاقة مادية
وربما كان لشقيقه حسن علاقة معه لأنه يملك محل دهان،
ومحمد يقوم دائماً بشراء البويا من محله وأنه يعمل
في طرش البيوت ويساعده في عمله عامل سوري يدعى فؤاد
ع..
وبعد تحقيقات
عدة، ولدى استجواب عباس ر. وفؤاد ع. اعترف الأول أنه
أثناء وجوده في منزل عمه محمود مع فؤاد وعباس ش.
وعلي ر. للعب الورق وأثناء الحديث قرروا تنفيذ عملية
سطو على المغدور محمد السليمان كون فؤاد كان أخبره
بوجود مبلغ كبير من المال في محفظة محمد، وبالفعل
بعد أن ركّزوا المراقبة على منزل خطيبة المغدور
نصبوا له كميناً. وما ان خرج المغدور من منزل خطيبته
قرابة الساعة الواحدة والنصف ليلاً وابتعد قليلاً
عنه حتى انقضوا عليه وأقدم عباس ر. على ضربه بعصا
غليظة على رأسه من الناحية اليسرى من الخلف، ورموه
أرضاً بعد أن ربطوه بواسطة حبل على عنقه وسدّوا فمه
وأنفه لمنعه من الصراخ وجرّوه ومن ثم رموه تحت
الطريق حيث تدحرج حجر وأصابه في رأسه، عندها قام
فؤاد بطعنه في سكين في أسفل صدره فبدأ ينزف من رأسه
وصدره، عندها عمدوا الى وضع حجارة عليه حتى خمدت
أنفاسه وسلبوه كل ما كان بحوزته من مجوهرات وأموال
بعد أن غطّوه. وأوضح عباس ر. أن الغاية من ارتكاب
الجريمة كانت السرقة لأن فؤاد أخبرهم عن وجود مبلغ
كبير من المال بحوزة المغدور، وأن السبب هو الطمع
وساعة التخلي. وقد قام بالدلالة على مكان وجود الجثة
التي كان نقلها مع فؤاد ع. في سيارته.
وأدلى فؤاد ع.
بالأقوال نفسها التي أفاد بها عباس ر. وأن هذا
الأخير هو المستفيد الوحيد من الجريمة والمخطط لها
وذلك بسبب التنافس على العمل بينه وبين المغدور،
معترفاً بأنه بعد أن ضرب عباس ر. المغدور على رأسه
ورماه تحت الحائط قفز هو، أي فؤاد، فوق المغدور
وطعنه بسكين صغيرة في بطنه، وأن علي ر. وعباس ش.
وضعا الحبل على عنق المغدور مع عباس ر..
وبعد أربعة
أيام من الجريمة عاد فؤاد مع عباس وأحضرا حراماً من
الصوف وكيساً كبيراً وقاما بلف الجثة ثم وضعاها في
صندوق سيارة عباس ر. وانطلقا بها الى منطقة صغبين
وسلكا طريقاً فرعية تؤدي الى أسفل الوادي حيث رمياها
مبدياً استعداده للدلالة على مكانها.
وأفاد عباس ش.
بتفاصيل الجريمة نفسها باستثناء دوره الذي اعتبره
اقتصر على التدخل عندما لفّ عباس ر. حبلاً حول عنق
المغدور، فطلب منهم عباس ش. عدم إتمام ذلك، فلم
يمتثلوا، ونفى علمه بأن عباس ر. ورفاقه كانوا عازمين
على قتل محمد وهو أيضاً لم يخطط معهم لسرقة محمد،
وإنما كان الأمر، حسب أقوال عباس ر.، تلقين درس
لمحمد.
وأمام قاضي
التحقيق، تراجع عباس ر. وفؤاد ع. وعباس ش. عن
أقوالهم فيما يختص بعض التفاصيل وكذلك أمام محكمة
الجنايات، حيث أنكر عباس ر. أي دور له في الجريمة،
إلا أنه أفاد أنه ضرب المغدور بالعصا من دون أن يعرف
السبب، أما أمام محكمة التمييز فقد أنكر عباس ر. أي
علاقة له بالجريمة وبالقتل وأدلى أن تواجده في مسرح
الجريمة كان لتفريق الفاعلين، وأن كلاً من المتهمين
الثلاثة كان له دور فيها.
وكان عباس ر.
هو الوحيد بين المتهمين الذي حوكم وجاهياً أمام هذه
المحكمة وجرى سماعه من قبلها، ودين بجناية المادة
549 عقوبات فقرتها الأولى، بعد أن تقرر التفريق بين
ملفه وملف المتهمين الآخرين الذين لم يحضروا لا في
المرحلة الأولى من المحاكمة أمام محكمة التمييز، ولا
في المرحلة الثانية بعد تفريق الملفين.
المستقبل
اللبنانية
|