الرئيسيةأخبارندوات ومؤتمراتتقارير ودراساتأهدافنا مواقع مفيدةمن نحناتصل بنا

المحكمة العسكرية في غزة تصدر أحكاماً بالإعدام بحق ثلاثة مواطنين

حكمت المحكمة العسكرية الدائمة في مدينة غزة، برئاسة القاضي محمد نوفل، اليوم الأحد الموافق 24 مايو 2009، بالإعدام رمياً بالرصاص على ثلاثة مواطنين بعد إدانتهم بتهم الخطف، القيام بأعمال إرهابية، القتل قصداً مع سبق الإصرار.

وقد أدانت المحكمة المتهمين الثلاثة بتهم: 1) الخطف بالاشتراك خلافاً لنص (المادة 256)، (المادة 254)، و(المادة 23) من قانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 للعام 1936؛ 2) القيام بأعمال إرهابية وبالاشتراك خلافاً لنص (المادة 175/د)، (المادة 174)، و(المادة 82) من قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979؛ و3) القتل قصداً مع سبق الإصرار بالاشتراك خلافاً لنص (المادة 378/أ)، (المادة 379)، و(المادة 82) من قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979.

ووفقاً لقرار المحكمة، فقد صدر الحكم على كل من المتهمين: 1) شادي خضر ديب أحمد، 30 عاماً، من سكان مشروع بيت لاهيا، وكان يعمل ضمن مرتبات الأمن الوطني، وموقوف بتاريخ 10/10/2007؛ 2) شادي عبد الكريم المدهون، من سكان مشروع بيت لاهيا، فار من وجه العدالة؛ و3) رائد صبري المقوسي، 29 عاماً، من سكان مخيم جباليا، وكان يعمل ضمن مرتبات الشرطة، وموقوف بتاريخ 13/3/2008، وفار من وجه العدالة، بتاريخ 28/12/2008، بالإعدام رمياً بالرصاص سنداً لنصوص المواد السابقة، و(المادة 75) من قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979.  وكان الحكم قد صدر وجاهياً بحق المتهم الأول، وغيابياً بحق المتهمين الثاني والثالث وبالإجماع وأُفهم علناً، خاضعاً للاستئناف.

وكانت النيابة العسكرية قد وجهت للمتهمين الثلاثة تهم قتل الصحفيين محمد مطر عبدو، وسليمان عبد الرحيم العشي، بتاريخ 13 مايو 2007، واللذين كانا يعملان لصالح صحيفة فلسطين اليومية بالقرب من مسجد الشيخ زايد، غرب مدينة غزة، بالإضافة إلى تهم أخرى.

يشار إلى أن قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979 هو قانون غير دستوري في السلطة الوطنية الفلسطينية، ولم يعرض على السلطة التشريعية ولم يقر منها، ولطالما طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بوقف العمل به كلياً.  ويتناقض هذا القانون مع المعايير الدولية المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة، خاصة وأنه لا يتضمن آلية منصفة ومستقلة للاستئناف على الأحكام الصادرة.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ ينظر بخطورة لاستمرار العمل بعقوبة الإعدام في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، فإنه:

1.  يطالب السلطة الوطنية بالكف عن العمل بهذه العقوبة لما تشكله من انتهاك سافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، والاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب في العام 1984. 

2.  يناشد الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل عدم المصادقة على هذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، وبالتالي وقف تنفيذ الحكم.

3.  يود المركز الإشارة إلى أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن. 

4.  يطالب المركز السلطة الوطنية بوقف العمل بقانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979، لعدم دستوريته.

5.  يدعو المركز السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبات موحد وحديث ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.  

25/05/2009