|
أصدرت المحكمة العسكرية في مدينة الخليل، يوم أمس
الأحد الموافق 25 يناير 2009، حكماً بالإعدام رمياً
بالرصاص بحق المواطن مهران رشاد عبد الرحمن أبو
جودة، 25 عاماً، من سكان مخيم العروب للاجئين، شمالي
مدينة الخليل، وكان يعمل ضمن قوات (الـ17- أمن
الرئاسة). وكان أبو جودة، قد اعتقل قبل عامين
تقريباً من قبل جهاز المخابرات العامة، قبل تحويله
للاعتقال على ذمة جهاز الاستخبارات العسكرية، وعقدت
المحكمة عشر جلسات خلال مدد متفاوتة قبل إصدارها
حكمها. وأدانت المحكمة أبو جودة بتهمة الخيانة،
خلافا لأحكام المادة 131 فقرة "أ" من قانون العقوبات
العسكري الفلسطيني لعام 1979، وقررت المحكمة الحكم
عليه بالإعدام رمياً بالرصاص حكماً وجاهياً قابلاً
للاستئناف، وقابلاً للتصديق من قبل الرئيس.
يشار إلى أن قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير
الفلسطينية لعام 1979 هو قانون غير دستوري في السلطة
الوطنية الفلسطينية، ولم يعرض على السلطة التشريعية
ولم يقر منها، ولطالما طالب المركز الفلسطيني لحقوق
الإنسان بوقف العمل به كلياً. ويتناقض هذا القانون
مع المعايير الدولية المتعلقة بضمانات المحاكمة
العادلة، خاصة وأنه لا يتضمن آلية منصفة ومستقلة
للاستئناف على الأحكام الصادرة. ويذكر المركز بأن
القانون الساري في قطاع غزة هو قانون العقوبات رقم
(74) لسنة 1936، وقانون العقوبات الأردني رقم (16)
لسنة 1960، هو الساري في الضفة الغربية.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ ينظر بخطورة
لاستمرار العمل بهذه العقوبة في مناطق السلطة
الوطنية الفلسطينية، فإنه:
1.
يطالب السلطة الوطنية
بالكف عن العمل بهذه العقوبة لما تشكله من انتهاك
سافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق
الإنسان، وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
للعام 1948، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية للعام 1966، والاتفاقية الخاصة بمناهضة
التعذيب في العام 1984.
2.
يناشد الرئيس
الفلسطيني محمود عباس من أجل عدم المصادقة على هذه
العقوبة القاسية وغير الإنسانية، وبالتالي وقف تنفيذ
الحكم.
3.
يود المركز الإشارة
إلى أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح
مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في
عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن.
4.
يدعو المركز السلطة
الوطنية الفلسطينية إلى إعادة النظر في التشريعات
والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة
قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في
قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة
1960، المعمول به في الضفة الغربية، وسن قانون
عقوبات موحد وحديث ينسجم مع روح الاتفاقيات
والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في
ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.
|