|
المـــركـز
الفلسطينـي لحقــوق الإنســان
يناشد الرئيس بعدم المصادقة على الحكم
ويطالب بإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الفلسطيني
أيدت محكمة
النقض في غزة، برئاسة الأستاذ عبد الرؤوف الحلبي،
رئيس مجلس العدل الأعلى اليوم الأربعاء الموافق 29
أكتوبر 2008، قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 14
يونيو 2005، والذي يقضي بتأييد الحكم بالإعدام شنقاً
بحق كل من: 1) إيهاب دياب أبو العمرين، 28 عاماً؛ 2)
رامي سعيد جحا،28 عاماً؛ و3) عبد الفتاح محمد
سمور،26 عاماً، وتعديل عقوبة المتهم سعيد جميل زهد،
22 عاماً، لتصبح الإعدام شنقاً. وكان حكماً قد صدر
بتاريخ 3 أبريل 2004، عن محكمة بداية غزة يقضي
بإعدام ثلاثة متهمين وهم كل من أبو العمرين، جحا
وسمور، والحبس المؤبد بحق المتهم الرابع زهد لصغر
سنه في ذلك التاريخ، والذي تعدل بقرار محكمة
الاستئناف، بعد إدانتهم باغتصاب وقتل الطفلة ميادة
خليل أبو لمظي بتاريخ 25 سبتمبر 2003.
وبهذا الحكم،
يرتفع عدد أحكام الإعدام الصادرة عن المحاكم
الفلسطينية منذ بداية العام الجاري إلى 10 أحكام،
صدر ستة منها في قطاع غزة والأربعة الأخرى صدرت في
الضفة الغربية، معظمها قد صدر عن محاكم عسكرية. ففي
24/1/2008، أصدرت المحكمة العسكرية في غزة حكماً
بالإعدام رمياً بالرصاص على ياسر سعيد زنون، 41
عاماً من رفح. وفي تاريخ 6/4/2008، أصدرت المحكمة
العسكرية في جنين حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص على
ثائر محمود رميلات، 23 عاماً، من سكان ضاحية ذنابة،
شرقي مدينة طولكرم. وفي تاريخ 28/4/2008، أصدرت
المحكمة العسكرية في الخليل حكماً بالإعدام رمياً
بالرصاص على عماد محمود سعد، 25 عاماً، من بلدة يطا،
جنوبي محافظة الخليل. وفي تاريخ 15/7/2008، أصدرت
المحكمة العسكرية في جنين حكماً بالإعدام رمياً
بالرصاص حتى الموت على المواطنين وائل سعيد سعد سعد،
27 عاماً، ومحمد سعد محمود سعد، 44 عاماً، وكلاهما
من سكان يطا، جنوبي الخليل. وبتاريخ 20/7/2008،
أصدرت المحكمة العسكرية في غزة حكماً بالإعدام بحق
المواطن إياد أحمد دياب سكر، 35 عاماَ، من سكان حي
الشجاعية من مدينة غزة. علماً بأن أي من تلك
الأحكام لم ينفذ حتى الآن.
المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ ينظر بخطورة لاستمرار
العمل بهذه العقوبة في مناطق السلطة الوطنية
الفلسطينية، فإنه:
-
يطالب السلطة الوطنية بالكف
عن العمل بهذه العقوبة لما تشكله من انتهاك سافر
لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق
الإنسان، وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
للعام 1948، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية
والسياسية للعام 1966، والاتفاقية الخاصة بمناهضة
التعذيب في العام 1984.
-
يناشد الرئيس الفلسطيني
محمود عباس من أجل عدم المصادقة على هذه العقوبة
القاسية وغير الإنسانية، وبالتالي وقف تنفيذ
الحكم.
-
يود المركز الإشارة إلى أن
مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع
المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في
عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن.
-
يدعو المركز السلطة الوطنية
الفلسطينية إلى إعادة النظر في التشريعات
والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، بما في
ذلك قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير
الفلسطينية لعام 1979 باعتباره غير دستوري ولم
يعرض على المجلس التشريعي، وقانون العقوبات رقم 74
لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون
العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به
في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبات موحد وحديث
ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية
الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة
بإلغاء عقوبة الإعدام.
|