الرئيسيةأخبارندوات ومؤتمراتتقارير ودراساتأهدافنا مواقع مفيدةمن نحناتصل بنا

غزة : المحكمة العسكرية تصدر حكماً بالإعدام شنقاً على مواطن

حكمت المحكمة العسكرية العليا بغزة، يوم أمس الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر 2009، على المواطن محمد إبراهيم إسماعيل "السبع"، 36 عاماً، من سكان مدينة رفح، بالإعدام شنقاً، بعد إدانته بالخيانة والقتل قصداً بالاشتراك، سنداً لمواد الاتهام الواردة بحقه والمادة (91/ب) من قانون القضاء العسكري رقم 4 لسنة 2008.  وكانت المحكمة العليا قد عقدت جلستها بصفة استثنائية للنظر في قرار المحكمة العسكرية الدائمة بحق المتهم إسماعيل "السبع" بعد طلب استئناف الحكم من قبل المدعي العام العسكري.

وكان حكم بالسجن المؤبد قد صد عن المحكمة العسكرية الدائمة بتاريخ 19 يوليو 2009، ويقضي بالسجن المؤبد مع الأعمال الشاقة بحق المتهم، بتهمة التخابر والتعامل مع جهات معادية والقتل قصداً.

وبهذا الحكم ترتفع أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم فلسطينية خلال العام 2009، إلى (12) حكماً منها حكمان صدرا في الضفة الغربية، وعشرة في قطاع غزة.

يشار إلى أن قانون العقوبات الثوري الفلسطيني 1979، هو ذاته قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية، وهو قانون غير دستوري في السلطة الوطنية الفلسطينية، ولم يعرض على السلطة التشريعية ولم يقر منها، ولطالما طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بوقف العمل به كلياً.  ويتناقض هذا القانون مع المعايير الدولية المتعلقة بضمانات المحاكمة العادلة، خاصة وأنه لا يتضمن آلية منصفة ومستقلة للاستئناف على الأحكام الصادرة.

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ ينظر بخطورة لاستمرار العمل بعقوبة الإعدام في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، فإنه:

1.يطالب السلطة الوطنية بالكف عن العمل بهذه العقوبة لما تشكله من انتهاك سافر لكافة الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966، والاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب في العام 1984. 

2.يناشد الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أجل عدم المصادقة على هذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، وبالتالي وقف تنفيذ الحكم.

3.يود المركز الإشارة إلى أن مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن.

4.يطالب المركز السلطة الوطنية بوقف العمل بقانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979، لعدم دستوريته.

5.يدعو المركز السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة قانون العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة، وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960، المعمول به في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبات موحد ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء عقوبة الإعدام.  

المـــركـز الفلسطينـي لحقــوق الإنســان : الاحد 4 تشرين ثاني 2009