الرئيسيةأخبارندوات ومؤتمراتتقارير ودراساتأهدافنا مواقع مفيدةمن نحناتصل بنا

إسكندريه - مصر تدعو للحد من الإعدام

اجتمع ممثلي المجتمع المدني في العالم العربي والتحالفات العربية المناهضة لعقوبة الإعدام في الإسكندرية، جمهورية مصر العربية، من 12 إلى 14 ايار2008، بدعوة كريمة من المعهد السويدي في الإسكندرية، بالشراكة مع المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي، وبالتعاون مع مركز عمان لدراسات حقوق الإنسان ومركز ماعت للدراسات القانونية والدستورية، وبحضور ممثل الاتحاد الأوروبي ومدير إدارة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية  وممثل مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وممثلة عن منظمة العفو الدولية، للتداول والتشاور حول تفعيل توصية الأمم المتحدة رقم 62/149 الصادرة بتاريخ 23 ديسمبر 2007، والمتعلقة بوقف استخدام عقوبة الإعدام.

وقد نشر موقع شبكة نيوز مجيد تقريراً ومقتطفات حول المؤتمر جاء فيها:

إعدام الأطفال..إلتباس حول الشريعة

فى مداخلتها أمام الملتقى ركزت ميرفت رشماوى(منظمة العفو الدولية) على تطبيقات عقوبة الإعدام على الأطفال ومن بينهم نساء فى البلاد العربية ودول العالم معتبرة أن الواقع القانونى بالبلاد العربية مخالفا من حيث الضمانات المتعلقة بالعقوبة وطالبت بإلغاء هذه العقوبة كحل نهائى يتفق مع توصية الأمم المتحدة.وقال الأخضر بو يوسف (الجزائر) أن تطبيق عقوبة الإعدام متوقف بالجزائرى منذ عام 1992 وأن الجزائر من البلاد العربية البارزة فى مناهضة هذه العقوبة مؤكدا على أهمية فتح نقاش واسع لدى المجتمع المدنى لفهم أبعاد هذه العقوبة خصوصا وأن البعدان السياسى والعقائدى يقفان حائلا أمام إلغاء العقوبة وقال الدكتور ذبير فاضل(جريدة الأخباربالجزائر) أن الإسلام أكد على العفو والتسامح ومن ثم يمكن أن يكون هذا المبدأ مدخلا للحل والإلغاء النهائى فى إطار الإسلام.أما المستشار هشام البسطويسى(نائب رئيس محكمة النقض المصرية) فتحدث عن الإلتباس الموجود لدى العالم الغربى  ولدى المسلمين أنفسهم بخصوص الشريعة الإسلامية  ملفتا الأنظار إلى أن تطبيق عقوبة الإعدام بمصر مقصورا على القصاص  فى قضايا القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد  وقال البسطويسى أن الدولة المصرية تستخدم العقوبة لترويع المواطنين والمعارضة ومنبها إلى خطورة الإلغاء التام للعقوبة لما يمكن أن يؤدى إلى إنتشار الثأر والقتل والإنتقام فى المحاكم والشوارع من طرف أهل المقتول عمدا ورأى أن حصر العقوبة فى جريمتى الإغتصاب والقتل العمدى مع توفر ضمانات قانونية تكفى لإستقرار المجتمع.ورفض البسطويسى دعم مقترح عرض عقوبات الإعدام على رئيس الدولة للتصرف فيها لأن هذا يعنى إنتقاص من عمل القضاء وتدخل فى شأنه.وطالب يوسف مداد(المغرب) بإعادة تكييف القضاة لشكل الدعاوى القانونية لتفادى تطبيق عقوبة الإعدام مشيرا لوجود تعاون مع حزب العدالة والتنمية المغربى فى البحث عن بدائل لعقوبة الإعدام مؤكدا على رفض مبدأ إنفراد الدولة بالسياسية القانونية وأن تكون هذه السياسة بمشاركة قوى المجتمع المدنى.الدكتور حمدى مراد(الأردن) دعا فى كلمتة لأهمية رفع الإلتباس القائم حول الشريعة الإسلامية فى العالم الغربى ولأهمية الحوار بين الحضارات وترسيخ السلام والأمن ومناهضة الأعمال المسماة بالإرهابية وكذا عقوبة الإعدام مشيرا إلى الوحدة الإنسانية بيد أن كارين روكسمان سفيرة السويد بمصر ذكرت  كلمتها القصيرة حول أحداث لبنان وكيف منعت وصول الوفد اللبنانى المشارك بالمؤتمر وتحدثت كذلك عن مشكلة إقليم دارفور بالسودان.

أمن الدولة وسلطات الرؤساء العرب

من جهتة قال أمين حجر(وكيل نيابة ورئيس منظمة حقوقية مدنية باليمن) أن محكمة أمن الدولة بدولة اليمن والتى تصدر عقوبة الإعدام فى الأغلب الأعم هى سيفا مسلطاً على المدنيين ولا ضمانات قانونية لهذه المحكمة ومحاكماتها والشعب اليمنى يتحفظ على هذه المحكمة وقراراتها.أما الدكتور محمد المر(مدير إدارة حقوق الإنسان بشرطة دبى) فقال بعدم وجود تطبيقات لعقوبة الإعداد بدولة الإمارات العربية المتحدة وأن هذه العقوبة لازالت محل خلاف بين العلماء والفقهاء مشيرا إلى الإمارات تطبق أحكام الشريعة الإسلامية( حدود وقصاص) غير أنه هناك ترددا فى تطبيق عقوبة الجلد لوجود جنسيات أجنبية كثيرة تعمل وتقيم بالدولة وقال أن الإمارات تشدد على عقوبات التعزير فى بعض الحدود ولكن عقوبة الإعدام تصدر فى جرائم العنف(الإغتصاب النسائى- الخيانة للدولة والوطن – شهادة الزور المؤدية لإعدام أخر) وأن قرار الإعدام يصدر بإجماع قضاة المحكمة كنوع من الضمانات لهذه العقوبة.ولرئيس الدولة الحق فى النظر فى قرارات القضاء بالإعدام.ناصر الريس (فلسطين) قال أن إصدار عقوبة إعدام بحق شخص تبين أنه مظلوما بعد إعدامه دفع تحالف منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية للمطالبة بوقف العقوبة وإلغاؤها مشيرا إلى وجود محاكم أمن الدولة التى تتأثر بالخارج وهناك مخاوف من العودة إليها لمعاقبة المقاومة وقال أن القضاء وقع تحت سيطرة الطرفين السياسيين المتنازعين بفلسطين المحتلة(فتح وحماس).وقال موسى أبو ضيف (فلسطين) أن تنفيذ عقوبة الإعدام فى الأغلب الأعم يأتى بضغط شعبى وأن المجتمع المدنى رفض تدخل علماء الدين  أو المؤسسة الدينية فى عقوبة الإعدام والقانون الوضعى والأفضل وقوفهما بعيدا لأننا دولة غير ديمقراطية.

الإتحاد الأوروبى ينفى التورط والإزدواجية

السفير يان هينينجسون رفض تهمة تورط الإتحاد الأوروبى عن طريق قوات حلف الناتو فى عقوبة الإعدام بدولة أفغانستان ورفض أيضا تهمة المعايير المزدوجة للإتحاد الأوروبى فى التعامل مع عقوبة الإعدام  بداخله وبداخل البلاد العربية والإسلامية حين تكون التهم موجهة لنشطاء من الحركات الإسلامية وقال هينينجسون أنه ليس معقولا وجود إنسان يمكن أن يؤيد عقوبة الإعدام.محمد راشد سفير إدارة حقوق الإنسان بالجامعة العربية طلب مهلة زمنية لكى يمكن بعدها محاسبة الجامعة على موقفها من قضايا عقوبة الإعدام بإعتبار أن هذه الإدارة حديثة العهد وطالب بعدم المقارنة بين ميثاق الجامعة العربية وأى ميثاق أخر مؤكدا على أن 7 دول فقط من أعضاء الجامعة صدقت على ميثاق حقوق الإنسان العربى.وقال الطاهر بومدرا (منظمة الإصلاح الجنائى) أن القوانين الوضعية هى المسؤولة عن تطبيقات عقوبة الإعدام والشريعة الإسلامية بعيدة عن هذا الموضوع لأنها وضعت شروطا وحدودا قوية عند تطبيق عقوبة الإعدام  ومن ثم مطالبة الإلغاء موجهة إلى القانون الوضعى منتقدا إفراط أمن الدولة بالبلاد العربية فى تطبيق هذه العقوبة  معتبرا أن التطبيقات لهذه العقوبة أغلبها سياسى  وأن القضاة سيكون لهم دورا هاما فى تنفيذ توصية الأمم المتحدة الرامية لإلغاء العقوبة أيمن عقيل مدير مركز ماعت للدراسات الحقوقية والدستورية(مصر) رأى هو والمجموعة المصرية ضرورة الحد من تطبيقات العقوبة فقط وليس إلغاؤها كاملا لكى لا يحدث تعارضا مع القوانين المصرية التى تستند إلى حد ما لأحكام من الشريعة الإسلامية وكانت هذه النقطة محل خلاف بين المجموعة المصرية ومنظمتى الإصلاح الجنائى والعفو الدوليتين.

إعدامات العسكريين وإصلاحات المدنيين بتركيا

عن التجربة التركية فى تطبيق والحد والإلغاء التام لعقوبة الإعدام تحدث الإعلامى سعد عبد المجيد عن هذه المسيرة التى تنقسم لمرحلتين أساسيتين الأولى بين سنوات 23-2000 والثانية بين سنوات 2001-2004 فى المرحلة الأولى قال أن قرارات الإعدام أخذت الطابع السياسى وطبقت على جميع التيارات السياسية وظل هذه العقوبة تتأرجح بين التطبيق والتوقف حتى عام 2000  مما أحدث جرحا معنويا عميقا بنفوس الشعب التركى وفى المرحلة الثانية وبموجب تأهيل تركيا لعضوية الإتحاد الأوروبى تمكنت حكومة الإئتلاف بزعامة بولنت أجاويد عام 2001 من قصر العقوبة على حالات الحرب وقضايا ما يسمى بالإرهاب وفى حكومة حزب العدالة والتنمية بزعامة رجب طيب أردوغان ألغيت العقوبة نهائيا عام 2004 وقال الإعلامى وخبير الشؤون التركية المذكور أن عقوبة الإعدام بتركيا كانت بموجب القوانين والتطبيقات لحكومات الإنقلاب العسكرى بينما كان التوقف والحد والإلغاء التام على أيدى الحكومات المدنية مما يشير لأهمية الحريات السياسية وشفافية الإنتخابات فى تقوية المؤسسات المدنية التى تعد الوحيدة المؤهلة للقيام بالمهام التاريخية وإستقرار المجتمعات.

24/5/2008